في استقبال عدتها طاهر من غير جماع ولم يشهد على ذلك رجلين عدلين فليس طلاقه إياها
بطلاق ( 1 ) " .
وقول أبي جعفر عليهما السلام على المحكي في حسنة بكير وغيره " وإن طلقها للعدة
بغير شاهدي عدل فليس طلاقه بطلاق ( 2 ) " .
وقول أمير المؤمنين عليه السلام على المحكي في رواية محمد بن مسلم " أشهدت رجلين
ذوي عدل كما أمر الله عز وجل ؟ فقال : لا ، فقال : اذهب فإن طلاقك ليس بشئ ( 3 ) "
إلى غير ذلك .
والمحكي عن الشيخ ( 4 ) وغيره الاكتفاء بمجرد الإسلام وقد يستدل لهذا
القول برواية أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي الحسنة قال : " سألت أبي الحسن عليه السلام
عن رجل طلق امرأته بعد ما غشيها بشهادة شاهدين عدلين ؟ قال : ليس هذا طلاقا ،
فقلت : جعلت فداك كيف طلاق السنة ؟ فقال : يطلقها إذا طهرت من حيضها قبل أن
يغشاها بشهادة عدلين كما قال الله عز وجل في كتابه فإن خالف ذلك يرد إلى كتاب
الله ، فقلت له : فإن طلق على طهر من غير جماع بشاهد وامرأتين ؟ فقال : لا تجوز
شهادة النساء في الطلاق وقد تجوز شهادتهن مع غيرهن في الدم إذا حضرته ، فقلت :
فإن أشهد رجلين ناصبيين على الطلاق أيكون طلاقا ؟ فقال : من ولد على الفطرة
أجيزت شهادته على الطلاق بعد أن يعرف منه خيرا ( 5 ) " .
وتقريب الاستدلال بأنه بعد ما صدر الرواية باشتراط شهادة عدلين ثم اكتفى
بما ذكر يستفاد منها أن العدالة هي الإسلام .
وبصحيحة عبد الله بن سنان قال : " قلت للرضا عليه السلام : رجل طلق امرأته وأشهد
هامش
( 1 ) تقدم ص 512
( 2 ) الكافي ج 6 ص 61
( 3 ) المصدر ج 6 ص 60
( 4 ) راجع النهاية له .
( 5 ) الكافي ج 6 ص 67 والتهذيب ج 2 ص 263 واللفظ له .