وأجيب عنه بأن المعرفة الاجمالية ولو بمجرد الاسم لا بد منها والزائد عليها
لا دليل عليه . وأما الخبر المذكور فهو دليل على لزوم تعيين المطلقة وحيث لا يعرف
الأسماء فلا بد له من التعيين بنحو آخر .
ويدل على عدم لزوم المعرفة التفصيلية ما رواه في الكافي بوسائط عن أبي بصير
يعني المرادي قال : " سألت أبا جعفر عليهما السلام عن رجل يتزوج أربع نسوة في عقدة واحدة
أو قالت في مجلس واحد ومهورهن مختلفة قال : جائز له ولهن ، قلت : أرأيت إن
هو خرج إلى بعض البلدان فطلق واحدة من الأربع وأشهد على طلاقها قوما من أهل
تلك البلاد وهم لا يعرفون المرأة ، ثم تزوج امرأة من أهل تلك البلاد بعد انقضاء عدة
المطلقة ، ثم مات بعد ما دخل بها كيف يقسم ميراثه ؟ قال : إن كان له ولد فإن للمرأة
التي تزوجها أخيرا ربع ثمن ما ترك وإن عرفت التي طلقت بعينها ونسبها فلا شئ
لها من الميراث وليس عليها العدة ، قال : وتقسم الثلاث النسوة ثلاثة أرباع ثمن ما
ترك وعليهن العدة وإن لم تعرف التي طلقت من الأربع قسمن النسوة ثلاثة أرباع
ثمن ما ترك بينهن جميعا وعليهن جميعا العدة ( 1 ) " ورواه الشيخ في الصحيح عن الحسن
ابن محبوب وطريقه إليه صحيح .
ويمكن الاستدلال بترك الاستفصال في رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر ورواية
صفوان المذكورتين .
وأما اعتبار العدالة في الشاهدين فهو المشهور واستدل عليه بظاهر قوله تعالى
" وأشهدوا ذوي عدل منكم " والتقريب أن الخطاب للمسلمين فالإسلام مستفاد من
قوله " منكم " ويبقى العدالة أمرا زائدا على الإسلام فلا يكفي الإسلام . وبعد ملاحظة
الأخبار الواردة في المقام لا مجال للخدشة في استفادة اعتبار العدالة من قوله تعالى "
وأشهدوا - الخ " منها قول الصادقين عليهما السلام على المحكي في حسنة الفضلاء " وإن طلقها
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 131 والتهذيب ج 2 ص 275 .