( الركن الرابع في الإشهاد ولا بد من شاهدين يسمعانه ولا يشترط استدعائهما
إلى السماع ، ويعتبر فيهما العدالة ، وبعض الأصحاب يكتفي بالإسلام ، ولو طلق ولم
يشهد ثم أشهد كان الأول لغوا ولا تقبل فيه شهادة النساء ) .
لا خلاف في لزوم الإشهاد في الطلاق ويدل عليه الكتاب والسنة منها قوله
عليه السلام على المحكي في صحيحة محمد بن مسلم " طلاق السنة يطلقها تطليقة يعني على طهر
من غير جماع بشهادة شاهدين - الحديث " ( 1 ) .
وقوله عليه السلام على المحكي في صحيحة زرارة : " فإذا خرجت من طمثها طلقها
تطليقة من غير جماع ويشهد شاهدين على ذلك - الحديث " ( 2 ) .
وقوله عليه السلام على المحكي في صحيحة أبي بصير " فإذا طهرت طلقها واحدة
بشهادة شاهدين - إلى أن قال - فإن طلقها واحدة أخرى على طهر من غير جماع بشهادة
شاهدين ثم تركها حتى يمضي إقراؤها - إلى أن قال - أيضا وأما طلاق الرجعة فإنه
يدعها حتى تحيض وتطهر ، ثم يطلقها بشهادة شاهدين - الحديث " ( 3 ) .
وفي حسنة زرارة ومحمد بن مسلم ومن معهما عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام
أنهما قالا : " وإن طلقها في استقبال عدتها طاهرا من غير جماع ولم يشهد على ذلك
رجلين عدلين فليس طلاقه إياها بطلاق " ( 4 ) .
وحسنة زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليهما السلام قال : " الطلاق لا يكون
بغير شهود وأن الرجعة بغير شهود - الحديث " ( 5 ) .
وفي رواية أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " من طلق بغير
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 64 والتهذيب ج 2 ص 257
( 2 ) الكافي ج 6 ص 64 . الإستبصار ج 3 ص 268
( 3 ) المصدر ج 6 ص 66 التهذيب ج 2 ص 257
( 4 ) الكافي ج 6 ص 60
( 5 ) التهذيب ج 2 ص 261 .