تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وأما الاضرار فلا يوجب الشرطية للتمكن مع أنه كثيرا تتوجه المرأة بعدم تمكن الزوج . ومع هذا الوصف ترضى بالمزاوجة كما في بيع المغبون ، وفي صورة عدم العلم لا يوجب إلا الخيار وفي النكاح أسباب الخيار محصورة . هذا مضافا إلى ما قيل من أنه لو أخذ بعموم نفي الضرر والضرار لزم الفقه الجديد ، وإنما يؤخذ في الموارد التي أخذ الفقهاء به ويكفي دليلا للصحة قوله تعالى " إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله " . ومما ذكر ظهر وجه عدم الخيار لو تجدد العجز عن الأنفاق وإن قال المصنف - قدس سره - في الشرايع فيه روايتان أشهرهما أنه ليس لها ذلك وهي ما روي ، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه إن امرأة استعدت إليه على زوجها للاعسار فأبى أن يحبسه وقال : إن مع العسر يسرا " خلافا للمحكي عن أبي علي فسلطها على الفسخ . وقيل يفسخه الحاكم فإن لم يكن الحاكم فسخت وقوله تعالى " وإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان " والإمساك بلا نفقة ليس بمعروف وللضرر والحرج . وصحيح أبي بصير عن الصادق عليه السلام " من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها كان حقا على الإمام أن يفرق بينهما " ( 1 ) . وصحيح ربعي والفضيل ، عن الصادق عليه السلام " إن أنفق عليها ما يقيم صلبها مع كسوة وإلا فرق بينهما " ( 2 ) . ويمكن أن يقال : أما ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام فلا دلالة فيه لمقامنا لا نفيا ولا إثباتا ، وقوله تعالى " فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان " يستفاد منه لزوم أحد أمرين إما الإمساك بمعروف أو التسريح بإحسان فمع عدم القدرة على الإمساك بمعروف يجب التسريح والتسريح هو التطليق والطلاق غير الفسخ . ولعل المراد من التفريق
هامش
( 1 ) الفقيه باب حق المرأة على الزوج تحت رقم 5 ( 2 ) التهذيب ج 2 ص 243