وأما الاضرار فلا يوجب الشرطية للتمكن مع أنه كثيرا تتوجه المرأة بعدم
تمكن الزوج .
ومع هذا الوصف ترضى بالمزاوجة كما في بيع المغبون ، وفي صورة عدم العلم
لا يوجب إلا الخيار وفي النكاح أسباب الخيار محصورة .
هذا مضافا إلى ما قيل من أنه لو أخذ بعموم نفي الضرر والضرار لزم الفقه
الجديد ، وإنما يؤخذ في الموارد التي أخذ الفقهاء به ويكفي دليلا للصحة قوله تعالى
" إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله " .
ومما ذكر ظهر وجه عدم الخيار لو تجدد العجز عن الأنفاق وإن قال المصنف
- قدس سره - في الشرايع فيه روايتان أشهرهما أنه ليس لها ذلك وهي ما روي ، عن
أمير المؤمنين صلوات الله عليه إن امرأة استعدت إليه على زوجها للاعسار فأبى أن يحبسه
وقال : إن مع العسر يسرا " خلافا للمحكي عن أبي علي فسلطها على الفسخ . وقيل
يفسخه الحاكم فإن لم يكن الحاكم فسخت وقوله تعالى " وإمساك بمعروف أو تسريح
بإحسان " والإمساك بلا نفقة ليس بمعروف وللضرر والحرج .
وصحيح أبي بصير عن الصادق عليه السلام " من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري
عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها كان حقا على الإمام أن يفرق بينهما " ( 1 ) .
وصحيح ربعي والفضيل ، عن الصادق عليه السلام " إن أنفق عليها ما يقيم صلبها مع
كسوة وإلا فرق بينهما " ( 2 ) .
ويمكن أن يقال : أما ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام فلا دلالة فيه لمقامنا لا نفيا
ولا إثباتا ، وقوله تعالى " فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان " يستفاد منه لزوم أحد
أمرين إما الإمساك بمعروف أو التسريح بإحسان فمع عدم القدرة على الإمساك بمعروف
يجب التسريح والتسريح هو التطليق والطلاق غير الفسخ . ولعل المراد من التفريق
هامش
( 1 ) الفقيه باب حق المرأة على الزوج تحت رقم 5
( 2 ) التهذيب ج 2 ص 243