تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
اشتراط التساوي في الإسلام . وأما استحباب تزوج المؤمنة للرجل الاثني عشري فيمكن استفادته من الأخبار المذكورة هناك المستدل بها لاعتبار التساوي وفيها " أن لا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير " " وأن العارفة لا توضع إلا عند العارف " . وأما عدم جواز نكاح الناصب فلكفره كما يستفاد من الأخبار ويشترط في النكاح التساوي في الاسلام ولهذه الجهة لا يجوز نكاح الناصبة . ( ولا يشترط تمكن الزوج من النفقة ولا يتخير الزوجة لو تجدد العجز عن الإنفاق ، ويجوز نكاح الحرة العبد والهاشمية غير الهاشمي ، والعربية العجمي وبالعكس ، وإذا خطب المؤمن القادر على النفقة وجب إجابته وإن كان أخفض نسبا وإن منعه الولي كان عاصيا ) . المحكي عن جماعة من الفقهاء رضوان الله تعالى عليهم اشتراط تمكن الزوج من النفقة لقول الله تعالى " ومن لم يستطع طولا أن ينكح المحصنات فمما ملكت أيمانكم - الخ " وقول النبي صلى الله عليه وآله على المحكي لفاطمة بنت قيس لما أخبرته أن معاوية يخطبها : " إن معاوية صعلوك لا مال له " وقول الصادق عليه السلام على المحكي : " الكفؤ أن يكون عفيفا وعنده يسار " ( 1 ) ولما في ذلك من الاضرار بالمرأة ولا يخفى عدم استفادة الشرطية بمعنى مدخلية التمكن في الصحة فإن الطول فسر في الحديث بالمهر لما عن الصادق عليه السلام " لا ينبغي أن يتزوج الحر المملوكة اليوم إنما كان ذلك حيث قال الله تعالى ومن لم يستطع طولا والطول المهر ومهر الحرة اليوم مهر الأمة أو أقل ( 2 ) " . وقول النبي صلى الله عليه وآله المذكور لا يستفاد منه الشرطية بل الظاهر أنه في مقام النصح للمستشيرة ، وقول الصادق عليه السلام المذكور محمول على الفرد الكامل كما يظهر من بعض الأخبار الآخر حيث فسر الكفؤ بأن يرضى دينه وخلقه .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 437 ( 2 ) الكافي ج 5 ص 360