اشتراط التساوي في الإسلام .
وأما استحباب تزوج المؤمنة للرجل الاثني عشري فيمكن استفادته من الأخبار
المذكورة هناك المستدل بها لاعتبار التساوي وفيها " أن لا تفعلوه تكن فتنة في الأرض
وفساد كبير " " وأن العارفة لا توضع إلا عند العارف " .
وأما عدم جواز نكاح الناصب فلكفره كما يستفاد من الأخبار ويشترط في النكاح
التساوي في الاسلام ولهذه الجهة لا يجوز نكاح الناصبة .
( ولا يشترط تمكن الزوج من النفقة ولا يتخير الزوجة لو تجدد العجز عن
الإنفاق ، ويجوز نكاح الحرة العبد والهاشمية غير الهاشمي ، والعربية العجمي
وبالعكس ، وإذا خطب المؤمن القادر على النفقة وجب إجابته وإن كان أخفض نسبا
وإن منعه الولي كان عاصيا ) .
المحكي عن جماعة من الفقهاء رضوان الله تعالى عليهم اشتراط تمكن الزوج
من النفقة لقول الله تعالى " ومن لم يستطع طولا أن ينكح المحصنات فمما ملكت
أيمانكم - الخ " وقول النبي صلى الله عليه وآله على المحكي لفاطمة بنت قيس لما أخبرته أن معاوية
يخطبها : " إن معاوية صعلوك لا مال له " وقول الصادق عليه السلام على المحكي : " الكفؤ
أن يكون عفيفا وعنده يسار " ( 1 ) ولما في ذلك من الاضرار بالمرأة ولا يخفى عدم استفادة
الشرطية بمعنى مدخلية التمكن في الصحة فإن الطول فسر في الحديث بالمهر لما
عن الصادق عليه السلام " لا ينبغي أن يتزوج الحر المملوكة اليوم إنما كان ذلك حيث قال
الله تعالى ومن لم يستطع طولا والطول المهر ومهر الحرة اليوم مهر الأمة أو أقل ( 2 ) " .
وقول النبي صلى الله عليه وآله المذكور لا يستفاد منه الشرطية بل الظاهر أنه في مقام
النصح للمستشيرة ، وقول الصادق عليه السلام المذكور محمول على الفرد الكامل كما يظهر
من بعض الأخبار الآخر حيث فسر الكفؤ بأن يرضى دينه وخلقه .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 437
( 2 ) الكافي ج 5 ص 360