ليس كالصلاة في المسجد ، ومن هذا لا تكون مكروهة ، وليس كل فسق يوجب الإعراض
والإهانة وسقوط حرمة الإيمان وليس مفهوم الخبر المذكور كراهة التزويج لغير
الموصوف بالوصف المذكور .
وأما تأكد الكراهة في شارب الخمر فلقول الصادق عليه السلام على المحكي " من زوج
كريمته من شارب الخمر فقد قطع رحمها " ( 1 ) .
وأما كراهة تزوج المؤمنة بغيرها المخالف فلما عرفت سابقا .
وأما عدم البأس بالمستضعف ومن لا يعرف بفساد فيدل عليه ما رواه في الكافي ( 2 )
عن زرارة في الصحيح أو الحسن قال : قلت : لأبي جعفر عليهما السلام : إني أخشى أن لا يحل
لي أن أتزوج من لم يكن على أمري فقال : ما يمنعك من البله من النساء ، فقلت :
وما البله ؟ قال هن المستضعفات من اللاتي لا ينصبن ولا يعرفن ما أنتم عليه " .
وما رواه في الفقيه عن حمران بن أعين في الحسن أو الموثق وكان بعض أهله يريد
التزويج فلم يجد امرأة يرضاها فذكر ذلك لأبي عبد الله عليه السلام فقال : أين أنت من البلهاء
والتي لا يعرفون شيئا ، قلت : إنا نقول : إن الناس على وجهين كافر ومؤمن ، فقال :
فأين الذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا وأين المرجون لأمر الله أي عفو الله . ( 3 )
( الثانية إذا انتسب إلى قبيلة وبان من غيرها ففي رواية الحلبي يفسخ النكاح .
الثالثة إذا تزوج ثم بان أنها كانت زنت فليس له الفسخ ولا الرجوع على الولي
بالمهر ، وفي رواية لها الصداق بما استحل من فرجها ويرجع به على الولي ، وإن شاء
تركها . الرابعة لا يجوز التعريض بالخطبة لذات العدة الرجعية ويجوز في غيرها
ويحرم التصريح في الحالين ) .
ذهب الشيخ في النهاية وابن حمزة وسعيد إلى أن للمرأة الفسخ إذا انتسب
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 437
( 2 ) المصدر ج 5 ص 349
( 3 ) الفقيه باب ما أحل الله من النكاح تحت رقم 12 .