( وأما اللمس والنظر بما لا يجوز لغير المالك فمنهم من نشر به الحرمة على
أب اللامس والناظر وولده ، ومنهم من خص التحريم بمنظورة الأب ، والوجه
الكراهية في ذلك كله ، ولا يتعدى التحريم إلى أم الملموسة والمنظورة ولابنتيهما ) .
في المقام قولان منشأهما اختلاف الأخبار ، فمما يدل على نشر الحرمة
صحيحة محمد بن إسماعيل " سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الرجل تكون له
الجارية فيقبلها هل تحل لولده ؟ فقال عليه السلام : بشهوة ؟ قلت : نعم ، قال عليه السلام : ما
ترك شيئا إذا قبلها بشهوة ، ثم قال عليه السلام ابتداء منه : إن جردها ونظر إليها بشهوة حرمت
على أبيه وابنه ، قلت : إذا نظر إلى جسدها ؟ فقال : إذا نظر إلى فرجها وجسدها
بشهوة حرمت عليه " ( 1 ) .
وصحيحة ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل تكون عنده الجارية
يجردها وينظر إلى جسدها نظر شهوة هل تحل لأبيه وإن فعل أبوه هل تحل لابنه ؟
قال عليه السلام : إذا نظر إليها بشهوة ونظر منها إلى ما يحرم على غيره لم تحل لابنه ، وإن فعل
ذلك الابن لم تحل للأب " ( 2 ) .
وخبر يونس ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن أدنى ما إذا فعله الرجل
بالمرأة لم تحل لابنه ولا لأبيه ، فقال عليه السلام : الحد فيه المباشرة ظاهرة أو باطنة مما يشبه
مس الفرجين " ( 3 ) .
وغير ذلك من الأخبار ويستفاد من مجموع هذه الأخبار أن كلا من النظر
إلى جسد الجارية ولمسه بشهوة والنظر إلى فرجها ولمسه ولولا عن شهوة يكون
موجبا لنشر الحرمة ، ولا يبعد تقييد النظر إلى الفرج بالشهوة لوجود القيد في كلام الإمام
عليه السلام على المحكي .
وأما ما استدل به على عدم النشر فروايتان إحداهما موثقة علي بن يقطين عن
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 418
( 2 ) التهذيب ج 2 ص 306 والاستبصار ج 3 ص 212 .
( 3 ) الإستبصار ج 3 ص 212