تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
يتأمل فيه من جهة أن أخبار الباب بعضها صحيح أو حسن كالصحيح وبعضها موثقة وبعضها غير نقي السند ، ولم يحرز عمل الفقهاء به فمثل خبر عبد الله بن الفضل المتعرض للشعر لعله من هذا القبيل ، نعم لا يبعد الاستفادة من موثقة يونس بن يعقوب حيث علل الحكم فيها بالاشتراء بأغلى الثمن أزيد مما صرح به في الأخبار . وأما جواز النظر إلى أمة يريد اشترائها فيدل عليه ما رواه الشيخ في التهذيب عن أبي بصير قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يعترض الأمة ليشتريها قال : لا بأس أن ينظر إلى محاسنها ويمسها ما لم ينظر إلى ما لا ينبغي النظر إليه " ( 1 ) . وما رواه في التهذيب ، عن حبيب بن معلى الخثعمي ، قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني اعترضت جواري المدينة فأمذيت ، قال : أما لمن يريد الشراء فليس به بأس وأما لمن لا يريد أن يشتري فإني أكرهه " ( 2 ) . وعن الحارث بن عمران الجعفري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا أحب للرجل أن يقلب الجارية إلا جارية يريد شراءها " ( 3 ) . وما رواه الحميري في كتاب قرب الإسناد عن الحسين بن علوان عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام أنه كان : " إذا أراد أن يشتري الجارية يكشف عن ساقيها فينظر إليها " . وقد يستظهر من بعضها جواز النظر إلى جميع بدنها سوى العورة حيث استثنى النظر إلى ما لا ينبغي النظر إليه ، والمراد منه ما يقبح النظر إليها عرفا ، وليس هو خصوصا في الإماء إلا العورة كيف ولو كان المراد منه ما يحرم النظر فيه شرعا لزم الاجمال في مقام الجواب عن السؤال والحوالة على المجهول الموجب لازدياد التحير ، وهو مناف لمقصود السائل وغرضه من استعلام حكم المسألة المبتلى بها فعلا . ويمكن أن يقال : الأخبار المذكورة لم يذكر في كلمات الفقهاء تصحيحها و
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 138 ( 2 ) التهذيب ج 2 ص . ( 3 ) المصدر ج 5 ص 524 .
جامع المدارك — صفحة 143 | علي أكبر الغفاري / السيد الخوانساري