وكذا حسن صفوان وموثق السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام وعن إرشاد المفيد
نسبة ذلك إلى قضاء أمير المؤمنين صلوات الله عليه .
وفي قبال ما ذكر خبر طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، عن أبيه " من أوصى
بسهم من ماله فهو سهم من عشرة " ( 1 ) وما أرسله الصدوق من " أن السهم واحد من
ستة " ( 2 ) والظاهر أن الصدوقين والشيخ وابن زهرة عملوا بالمرسل المذكور . وأما
خبر طلحة فقد عد من الشواذ ، وأما المرسل فمع عمل مثل الصدوقين والشيخ - قدس
الله أسرارهم - يشكل ترك العمل به فلا بد من الترجيح أو التخيير .
ولو أوصى بشئ كان سدسا لخبر أبان ، عن علي بن الحسين عليهما السلام أنه " سئل
عن رجل أوصى بشئ من ماله فقال : الشئ في كتاب علي من ستة " ( 3 ) والكلام السابق
يجئ في المقام فإنه إذا كان شئ بحسب العرف أو القرائن منصرفا إلى ما يزيد عما
عين في الأخبار يشكل الأخذ بمضمون الأخبار لشبهة تبديل الوصية .
ولو أوصى بوجوه فنسي الوصي وجها منها فالأكثر أنه يصرف في وجوه البر لخبر
محمد بن ريان قال : " كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عن إنسان أوصى بوصية فلم
يحفظ الوصي إلا بابا واحدا كيف يصنع بالباقي ؟ فوقع عليه السلام : الأبواب الباقية
اجعلها في البر " . ( 4 )
والظاهر أن مستند المشهور هذا الخبر لا بعض الوجوه القابل للخدشة مثل ما
قيل : إن المال خرج عن الوارث بالوصية النافذة أو لا لأنه المفروض فعوده إلى ملك
الوارث يحتاج إلى دليل وجهالة مصرفه تصيره بمنزلة المال المجهول المستحق فيصرف
في وجوه البر ، وإنه لو رجع إلى الوارث لزم تبديل الوصية بخلاف البر لأنه عمل
بمقتضاها غايته جهالة المصرف فيصرف فيما يصرف فيه المال المجهول المالك وإن الموصي
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 392 .
( 2 ) الفقيه ص 529 .
( 3 ) التهذيب ج 2 ص 192 .
( 4 ) الفقيه ص 533 .