تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
وكذا حسن صفوان وموثق السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام وعن إرشاد المفيد نسبة ذلك إلى قضاء أمير المؤمنين صلوات الله عليه . وفي قبال ما ذكر خبر طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، عن أبيه " من أوصى بسهم من ماله فهو سهم من عشرة " ( 1 ) وما أرسله الصدوق من " أن السهم واحد من ستة " ( 2 ) والظاهر أن الصدوقين والشيخ وابن زهرة عملوا بالمرسل المذكور . وأما خبر طلحة فقد عد من الشواذ ، وأما المرسل فمع عمل مثل الصدوقين والشيخ - قدس الله أسرارهم - يشكل ترك العمل به فلا بد من الترجيح أو التخيير . ولو أوصى بشئ كان سدسا لخبر أبان ، عن علي بن الحسين عليهما السلام أنه " سئل عن رجل أوصى بشئ من ماله فقال : الشئ في كتاب علي من ستة " ( 3 ) والكلام السابق يجئ في المقام فإنه إذا كان شئ بحسب العرف أو القرائن منصرفا إلى ما يزيد عما عين في الأخبار يشكل الأخذ بمضمون الأخبار لشبهة تبديل الوصية . ولو أوصى بوجوه فنسي الوصي وجها منها فالأكثر أنه يصرف في وجوه البر لخبر محمد بن ريان قال : " كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عن إنسان أوصى بوصية فلم يحفظ الوصي إلا بابا واحدا كيف يصنع بالباقي ؟ فوقع عليه السلام : الأبواب الباقية اجعلها في البر " . ( 4 ) والظاهر أن مستند المشهور هذا الخبر لا بعض الوجوه القابل للخدشة مثل ما قيل : إن المال خرج عن الوارث بالوصية النافذة أو لا لأنه المفروض فعوده إلى ملك الوارث يحتاج إلى دليل وجهالة مصرفه تصيره بمنزلة المال المجهول المستحق فيصرف في وجوه البر ، وإنه لو رجع إلى الوارث لزم تبديل الوصية بخلاف البر لأنه عمل بمقتضاها غايته جهالة المصرف فيصرف فيما يصرف فيه المال المجهول المالك وإن الموصي
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 392 . ( 2 ) الفقيه ص 529 . ( 3 ) التهذيب ج 2 ص 192 . ( 4 ) الفقيه ص 533 .
جامع المدارك — صفحة 108 | علي أكبر الغفاري / السيد الخوانساري