وأما زخرفة المصاحف فقد علل حرمتها بالموثق " عن رجل يعشر المصاحف بالذهب
فقال : لا يصلح " ( 1 ) والخبر " عرضت على أبي عبد الله عليه السلام كتابا فيه قرآن [ مختم ]
معشر بالذهب وكتب في آخره سورة بالذهب فأريته إياه فلم يعب منه شئ إلا كتابة
القرآن بالذهب فإنه قال : لا يعجبني أن يكتب القرآن إلا بالسواد كما كتب أول
مرة " ( 2 ) .
وعن بعض النصوص نفي البأس على الاطلاق كالخبر " ليس بتحلية المصاحف
والسيوف بالذهب والفضة بأس " ( 3 ) ويشكل استفادة الحرمة ومع هذا يشكل مخالفة
المشهور .
وأما حرمة معونة الظالم في ظلمه فتدل عليها الأدلة الأربعة فعن كتاب الشيخ
ورام بن أبي فراس " قال : قال عليه السلام : من مشى إلى ظالم ليعينه وهو يعلم أنه ظالم
فقد خرج عن الاسلام " ( 4 ) .
قال : " وقال صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة ينادي مناد أين الظلمة ، أين أعوان
الظلمة ، وأشباه الظلمة ، حتى من بري لهم قلما أولاق لهم دواة فيجتمعون في تابوت
من حديد ثم يرمى بهم في نار جهنم " ( 5 ) وفي النبوي صلى الله عليه وآله وسلم " من علق سوطا بين يدي
سلطان جائر جعلها الله حية طولها سبعون ألف ذراع فيسلطها الله عليه في نار جهنم خالدا
فيها مخلدا فيها " ( 6 ) .
وأما في غير جهة الظلم فلا إشكال في أنه لا حرمة في إعانتهم في حفظ النفس من
جهة الاسلام والايمان ، حيث أنه لا إشكال في وجوب حفظ النفس المحترمة ، وإن كان
المستفاد من جملة من الأخبار حرمة إعانتهم حتى في غير جهة الظلم ، قال ابن أبي يعفور
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 110 . من حديث سماعة مضمرا .
( 2 ) التهذيب ج 2 ص 110 ، والكافي ج 2 ص 629 .
( 3 ) الوسائل أحكام الملابس ب 64 .
( 4 ) تنبيه الخواطر ج 1 ص 54 .
( 5 ) تنبيه الخواطر ج 1 ص 54 .
( 6 ) رواه الصدوق في الفقيه في حديث المناهي مع اختلاف .