رسول الله صل الله عليه وآله وسلم فقال له : أخرج من مسجد رسول الله فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول :
لعن الله - الخ " .
وفي رواية يعقوب بن جعفر الواردة في المساحقة أن فيهن قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
" لعن الله المتشابهات بالرجال من النساء " ( 1 ) ويمكن أن يقال الأخذ بالعموم
وتطبيق العام على بعض الأفراد لا يوجب التخصيص وقصور العام في دلالته ، نعم في رواية
سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام عن الرجل يجر ثيابه قال : " إني لأكره أن يتشبه
بالنساء " ( 2 ) .
وعنه عن آبائه عليهم السلام " كان رسول الله صلى الله عليه وآله يزجر الرجل أن يتشبه بالنساء
وينهى المرأة أن تتشبه بالرجال في لباسها " ( 3 ) فإن كان جر الثياب غير محرم مع أنه
تشبه فمطلق التشبه ليس بحرام ، ويمكن أن يقال إن التشبه مطلقا حرام بقرينة
التطبيق السابق خرج هذا الفرد ، وربما يؤيد اختصاص النبوي المحكي عن الكافي
والعلل بما ذكر بما في رواية أبي خديجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام " لعن رسول الله صلى الله عليه وآله
المتشبهين من الرجال بالنساء " والمتشبهات من النساء بالرجال ، وهم المخنثون
واللاتي ينكحن بعضهن بعضا " ( 4 ) ويمكن أن يقال اختصاص هذه الرواية المذكور
فيها لعن رسول الله صلى الله عليه وآله بما ذكر لا يوجب اختصاص ذلك الخبر بما ذكر .
وأما حرمة زخرفة المساجد بمعنى تزيينها بالذهب فهي المشورة في كلمات
الفقهاء - رضوان الله تعالى عليهم - ولم نقف على وجه لها يعتمد عليه ، ومخالفة المشهور
مشكلة ، والفتوى بلا حجة أشكل . وقد سبق الكلام فيها في كتاب الصلاة في أحكام المساجد ،
وقد علل حرمة الزخرفة أي تزيين المساجد ونقشها بالذهب بالبدعة ، وبالرواية عن
الصلاة في المساجد المصورة فقال : " أكره ذلك ، ولكن لا يضركم اليوم " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 552 ، في حديث .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 457 تحت رقم 12 .
( 3 ) الوسائل أبواب أحكام الملابس من كتاب الصلاة ب 13 ح 2 عن مكارم الأخلاق .
( 4 ) الكافي ج 5 ص 550 .
( 5 ) الكافي ج 3 ص 369 تحت رقم 6 .