الوجه بالخرق فإنها تذهب بماء الوجه ولا تصلي الشعر بالشعر " ( 1 ) .
وفي مرسلة الفقيه " لا بأس بكسب الماشطة ما لم تشارط وقبلت ما تعطى ، ولا تصل
شعر المرأة بشعر امرأة غيرها ، وأما شعر المعز فلا بأس بأن توصله بشعر المرأة " ( 2 ) .
وعن معاني الأخبار بسنده عن علي بن غراب ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السلام
قال : " لعن رسول الله صلى الله عليه وآله النامصة والمنتمصة ، والواشرة والمتوشرة ، والواصلة
والمستوصلة ، والواشمة والمستوشمة " . قال الصدوق : قال علي بن غراب النامصة التي
تنتف الشعر ، والمنتمصة التي يفعل ذلك بها ، والواشرة التي تشر أسنان المرأة وتفلجها
وتحددها ، والمستوشرة التي يفعل ذلك بها ، والواصلة التي تصل شعر المرأة بشعر امرأة
غيرها ، والمستوصلة التي يفعل ذلك بها ، والواشمة التي تشم وشما في يد المرأة أو في
شئ من بدنها وهو أن تغرز بدنها ( 3 ) أو ظهر كفها أو شيئا من بدنها بإبرة حتى
تؤثر فيه ، ثم تحشوه بالكحل أو بالنورة فيخضر ، والمستوشمة التي يفعل ذلك بها " ( 4 )
فإن مرسلة ابن أبي عمير حيث اشتملت على النهي عن تجلية الوجه بالخرقة ولا يلتزم
بحرمتها يشكل استفادة حرمة غيرها لوحدة السياق .
وأما مرسلة الفقيه فالظاهر حملها على الكراهة في صورة المشارطة فإن العمل
المباح لا إشكال في حلية أجرته . والمشارطة فيه وأخذ أجرة المثل مع عدم التعيين
ووحدة السياق يمنع عن ظهورها بالنسبة إلى وصل الشعر في الحرمة .
وأما رواية علي بن غراب فعلى تفسيرها بما ذكر محمولة على الكراهة بملاحظة
بعض الأخبار ففي رواية سعد الإسكاف قال : " سئل أبو جعفر عليه السلام عن القرامل التي
يضعها النساء في رؤوسهن يصلن شعورهن ؟ قال : لا بأس على المرأة بما تزينت به لزوجها
قال : فقلت له : بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله لعن الواصلة والموصولة فقال : ليس هناك إنما
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 108 وفيه " الوجه بالخزف خ ل " وفي الكافي ج 5 ص 119 .
( 2 ) المصدر ط النجف ج 3 ص 98 تحت رقم 387 .
( 3 ) في المصدر " يديها " وفي نسخة " يدها " يدها " .
( 4 ) معاني الأخبار ص 250 ، وفي الوسائل أبواب ما يكتسب به ب 19 ح 7 .