وفي خبر ميسرة " قلت : لأبي جعفر عليهما السلام : إن في من يأتيني من إخواني فحد لي من
معاملتهم ما لا أجوزه إلى غيره ؟ فقال : إن وليت أخاك فحسن وإلا فبع بيع البصير
المداق " ( 1 ) بناء على أن المراد منه إن بعت أخاك فلا تربح عليه بل وله أي بعه
برأس المال وإن لم يكن أخاك فبع بيع البصير المداق له ، أو أن المراد إن وليت أخاك
فحسن وإن تركت الحسن فبعه بيع البصير المداق بأن تلحظ ما يخصه من قوت يومك
الذي تريد أن توزعه على إخوانك المعاملين لك ، لكن في خبر سالم " سئلت أبا عبد الله
عليه السلام عن الخبر الذي يروى " أن ربح المؤمن على المؤمن ربا " ما هو ؟ قال : ذاك
إذا ظهر الحق وقام قائمنا أهل البيت فأما اليوم فلا بأس أن تبيع من الأخ المؤمن
وتربح عليه " ( 2 ) وفي خبر عمر بن يزيد بياع السابري " قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
جعلت فداك إن الناس يزعمون أن الربح على المضطر حرام وهو من الربا ، فقال :
فهل رأيت أحدا يشتري غنيا أو فقيرا إلا من ضرورة يا عمر وقد أحل الله البيع وحرم
الربا فأربح ولا تربه " ( 3 ) .
ولقول الصادق عليه السلام على المحكي إذا قال الرجل للرجل هلم : أحسن بيعك
يحرم عليه الربح " ( 4 ) .
وأما كراهة السوم بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس فلمرفوع ابن أسباط ( 5 )
من نهي النبي صلى الله عليه وآله عن ذلك مؤيدا بأنه وقت التعقيب الذي هو أبلغ في طلب الرزق
من الضرب في الأرض .
وأما كراهة دخول السوق أولا فلمنافاته مع الاجمال في الطلب وغيره مما
ورد الأمر به .
وأما كراهة مبايعة الأدنين وذوي العاهات والأكراد فلما عن الصادق عليه السلام
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 153 .
( 2 ) التهذيب ج 2 ص 166 .
( 3 ) التهذيب ج 2 ص 123 ، والاستبصار ج 3 ص 72 .
( 4 ) الكافي ج 5 ص 152 .
( 5 ) الكافي ج 5 ص 152 .