تعالى " ويل للمطففين الذين - الخ " من حسن خلافه ، ولا يخفى أنه لا يستفاد مما ذكر
الاستحباب الشرعي .
( والمكروه مدح البايع وذم المشتري ، والحلف ، والبيع في موضع يستر فيه
العيب ، والربح على المؤمن إلا مع الضرورة ، وعلى من يعده بالاحسان ، والسوم ما بين
طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، ودخول السوق أولا ومبايعة الأدنين وذوي العاهات
والأكراد ، والتعرض للكيل والوزن إذا لم يحسن ، والاستحطاط بعد الصفقة ،
والزيادة وقت النداء ، ودخوله في سوم أخيه وأن يتوكل الحاضر للبادي ، وقيل يحرم
وتلقي الركبان ، وحده أربعة فراسخ فما دون ، ويثبت الخيار إن ثبت الغبن ، والزيادة
في السلعة مواطاة للبايع وهو النجش ) .
أما كراهة مدح البايع وذم المشتري والحلف فيدل عليها خبر السكوني ، عن
أبي عبد الله عليه السلام " من باع واشترى فليحفظ خمس خصال وإلا فلا يشترين ولا يبيعن :
الربا ، والحلف ، وكتمان العيب ، والحمد إذا باع ، والذم إذا اشترى " ( 1 ) .
وفي النبوي " أربع من كن فيه طاب مكسبه : إذا اشترى لم يعب ، وإذا باع
لم يحمد ، ولا يدلس ، وفيما بين ذلك لا يحلف " ( 2 ) .
وأما كراهة البيع في موضع يستر فيه العيب فيدل عليها خبر هشام بن الحكم :
" كنت أبيع السابري في الظلال فمر بي الكاظم عليه السلام فقال : يا هشام إن البيع في الظلال
غش والغش لا يحل " ( 3 ) .
وأما كراهة الربح على المؤمن إلا مع الضرورة وعلى من يعده بالاحسان
فلقول الصادق عليه السلام على المحكي " ربح المؤمن على المؤمن ربا إلا أن يشتري بأكثر
من مائة درهم فأربح عليه قوت يومك أو يشتريه للتجارة فاربحوا عليهم وارفقوا بهم " ( 4 )
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 150 ، والتهذيب ج 2 ص 120 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 151 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 160 ، والتهذيب ج 2 ص 122 .
( 4 ) الكافي ج 5 ص 154 ، والتهذيب ج 2 ص 120 .