ثم الزبيب ويليه ما يغلب على قوت بلده وهي من جميع الأجناس صاع ، وهو
تسعة أرطال بالعراقي . ومن اللبن أربعة أرطال ، وفسره قوم بالمدني ، ولا تقدير
في عوض الواجب بل يرجع إلى القيمة السوقية } .
ولنذكر الأخبار الراجعة إلى تعيين الجنس والقدر ، فمنها مرسل يونس
عن أبي عبد الله عليه السلام قلت : ( جعلت فداك على أهل البوادي الفطرة ؟ قال : فقال :
الفطرة على كل من اقتات قوتا فعليه أن يؤدي من ذلك القوت ) ( 1 ) .
ومنها خبر زرارة وابن مسكان عنه أيضا ( الفطرة على كل قوم مما يغذون
عيالاتهم لبن أو زبيب أو غيره ) ( 2 ) .
ومنها خبر إبراهيم بن محمد الهمداني ( اختلفت الروايات في الفطرة فكتبت
إلى أبي الحسن صاحب العسكر عليه السلام أسأله عن ذلك فكتب إلى الفطرة صاع من
قوت بلدك ، على أهل مكة واليمن والطائف وأطراف الشأم واليمامة والبحرين
والعراقين وفارس والأهواز وكرمان تمر ، وعلى أوساط الشأم زبيب ، وعلى أهل
الجزيرة والموصل والجبال كلها بر أو شعير وعلى أهل طبرستان الأرز ، وعلى أهل
خراسان البر إلا أهل مرو والري فعليهم الزبيب وعلى أهل مصر البر ، ومن سوى
ذلك فعليهم ما غلب قوتهم ، ومن سكن البوادي من الأعراب فعليهم الأقط ) ( 3 ) .
وفي خبر حماد وبريد ومحمد بن مسلم عن الصادقين عليهما السلام ( سألناهما عن زكاة
الفطرة قالا : صاع من تمر أو زبيب أو شعير أو نصف ذلك كله حنطة أو دقيق أو
سويق أو ذرة أو سلت ) ( 4 ) وفي صحيح الحذاء عن الصادق عليه السلام ( صاع من تمر أو
صاع من زبيب أو صاع من شعير أو صاع من ذرة ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 173 تحت رقم 14 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 370 والاستبصار ج 2 ص 43 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 371 والاستبصار ج 2 ص 44 .
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 371 والاستبصار ج 2 ص 43 .
( 5 ) العلل ص 136 . وفي التهذيب 1 ص 372 والاستبصار ج 2 ص 48 .