تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
وصحيح محمد بن عبد الجبار ( إن بعض أصحابنا كتب على يدي أحمد بن إسحاق إلى علي بن محمد العسكري عليه السلام أعطي الرجل من إخواني من الزكاة الدرهمين والثلاثة ؟ فكتب : إفعل إن شاء الله ) ( 1 ) وغيرها . والجمع بين هذه النصوص وما سبق يقتضي حمل ما سبق على الكراهة لا على عدم الاجزاء ، ثم إن ظاهر الخبرين الأولين كفاية خمسة دراهم مطلقا ولو كان المال ذهبا أو غيره ، واحتمل ملاحظة النصاب الأول في كل جنس كما احتمل أن يكون مخصوصا بخصوص الذهب والفضة ، وما ذكر أولا هو الأظهر كما لا يخفى وأما عدم الحد لأكثره مع الاعطاء دفعة فقد صرح به غير واحد واستفاضت به النصوص . { السادسة : ويكره أن يتملك ما أخرجه في الصدقة اختيارا ، ولا بأس بعوده إليه بميراث وبشبههه . السابعة : إذا قبض الإمام أو الفقيه الصدقة دعا لصاحبها استحبابا على الأظهر . الثامنة : يسقط مع غيبة الإمام سهم السعاة والمؤلفة وقيل : يسقط معهما سهم السبيل ، وعلى ما قلنا لا يسقط . التاسعة : ينبغي أن يعطى زكاة الذهب والفضة أهل المسكنة وزكاة النعم أهل التجمل والتوصل إلى المواصلة بها من يستحيي من قبولها أفضل } . أما كراهة تملك ما أخرجه في الصدقة فقد ذكر في وجهها أمور لا تفيد الكراهة إلا أن المعروف عندهم الكراهة ، بل قيل : لا خلاف فيها . وأما جوازها فلا إشكال فيه وادعي عليه الاجماع . وأما الدعاء فالمعروف استحبابها لما في الآية ( وصل عليهم - الآية ) . وقيل : بالوجوب وبعد ثبوت الوجوب على النبي صلى الله عليه وآله بظاهر الآية الشريفة يثبت الوجوب للفقيه للتأسي ، وعدم الوجوب على الفقير إجماعا لا ينفى الوجوب على الفقيه في زمان الغيبة ، ولا يخفى أنه مع عدم ثبوت الولاية العامة للفقيه لا مجال لما ذكر لأن حال الفقيه كحال سائر الناس .
هامش
( 1 ) الفقيه أبواب الزكاة تحت رقم 9 .
جامع المدارك — صفحة 85 | علي أكبر الغفاري / السيد الخوانساري