وصحيح محمد بن عبد الجبار ( إن بعض أصحابنا كتب على يدي أحمد بن إسحاق
إلى علي بن محمد العسكري عليه السلام أعطي الرجل من إخواني من الزكاة الدرهمين
والثلاثة ؟ فكتب : إفعل إن شاء الله ) ( 1 ) وغيرها .
والجمع بين هذه النصوص وما سبق يقتضي حمل ما سبق على الكراهة لا على
عدم الاجزاء ، ثم إن ظاهر الخبرين الأولين كفاية خمسة دراهم مطلقا ولو كان
المال ذهبا أو غيره ، واحتمل ملاحظة النصاب الأول في كل جنس كما احتمل
أن يكون مخصوصا بخصوص الذهب والفضة ، وما ذكر أولا هو الأظهر كما
لا يخفى وأما عدم الحد لأكثره مع الاعطاء دفعة فقد صرح به غير واحد واستفاضت
به النصوص .
{ السادسة : ويكره أن يتملك ما أخرجه في الصدقة اختيارا ، ولا بأس
بعوده إليه بميراث وبشبههه . السابعة : إذا قبض الإمام أو الفقيه الصدقة دعا
لصاحبها استحبابا على الأظهر . الثامنة : يسقط مع غيبة الإمام سهم السعاة والمؤلفة
وقيل : يسقط معهما سهم السبيل ، وعلى ما قلنا لا يسقط . التاسعة : ينبغي أن يعطى
زكاة الذهب والفضة أهل المسكنة وزكاة النعم أهل التجمل والتوصل إلى
المواصلة بها من يستحيي من قبولها أفضل } .
أما كراهة تملك ما أخرجه في الصدقة فقد ذكر في وجهها أمور لا تفيد
الكراهة إلا أن المعروف عندهم الكراهة ، بل قيل : لا خلاف فيها . وأما جوازها
فلا إشكال فيه وادعي عليه الاجماع .
وأما الدعاء فالمعروف استحبابها لما في الآية ( وصل عليهم - الآية ) .
وقيل : بالوجوب وبعد ثبوت الوجوب على النبي صلى الله عليه وآله بظاهر الآية الشريفة
يثبت الوجوب للفقيه للتأسي ، وعدم الوجوب على الفقير إجماعا لا ينفى الوجوب
على الفقيه في زمان الغيبة ، ولا يخفى أنه مع عدم ثبوت الولاية العامة للفقيه لا مجال
لما ذكر لأن حال الفقيه كحال سائر الناس .
هامش
( 1 ) الفقيه أبواب الزكاة تحت رقم 9 .