تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
إليهم دين أبيهم فلا يلبثون أن يهتموا بدين أبيهم وإذا بلغوا وعدلوا إلى غيركم فلا تعطوهم ) ( 1 ) . ورواية أبي خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ذرية الرجل المسلم إذا مات يعطون من الزكاة والفطرة كما يعطى أبوهم حتى يبلغوا فإذا بلغوا وعرفوا ما كان أبوهم يعرف أعطوا وإن نصبوا لم يعطوا ) ( 2 ) . ثم إنه قد يستشكل في المقام في إعطاء سهم الفقراء والمساكين إلى الأطفال دون الولي لعدم الأهلية للتملك ، واحتمل الجواز من سهم الفقراء بدعوى أن الظاهر من تلك الأدلة استحقاقهم للزكاة لا تمليكهم لها فالمقصود الايصال ، قلت : ظاهر أخبار الباب إيصال الزكاة إلى نفس الأطفال من دون وساطة ولي ، ومن أخبار الباب خبر يونس بن يعقوب المروي عن قرب الإسناد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( قلت له : عيال المسلمين أعطيهم من الزكاة فأشتري لهم منها ثيابا وطعاما وأرى أن ذلك خير لهم ، قال : فقال : لا بأس ) ( 3 ) بل قد يقوى شرعية معاملات الصبي التي لم يكن فيها إلزام والتزام كحيازة المباحات الأصلية ، فكذا الشأن فيما يتناوله من وجوب الصدقات . وأما لزوم إعادة المخالف ما أعطاه فريقه فقد مر الأخبار الدالة عليه . وأما اعتبار العدالة فهو منقول عن المشايخ الثلاثة وأتباعهم بل نسب إلى المشهور بين القدماء شهرة عظمية ، ونسب إلى جمهور المتأخرين أو عامتهم عدم اعتباره ، واحتج لاعتبار العدالة بإجماع الطائفة وكل ظاهر من كتاب وسنة تضمن المنع من معونة الفاسق والاحتياط ولا يخفي الاشكال لعدم تحقق الاجماع الذي يكون كاشفا عن رضا المعصوم ، ومن نظر إلى سيرة المعصومين عليهم السلام في معاملاتهم مع معاصريهم الذين لم يكونوا عدولا لم يشك في جواز معاونة من لم يكن عدلا بل لم يكن مؤمنا ، نعم معاونة الفاسق في ما يرتكب من المعاصي مشمول للآية الشريفة ( ولا تعاونوا
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 548 تحت رقم 1 ، وص 549 تحت رقم 3 . ( 2 ) الكافي ج 3 ص 548 تحت رقم 1 ، وص 549 تحت رقم 3 . ( 3 ) قرب الإسناد ص 24 .