تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
كل صلاة صلاها أو صوم أو زكاة أو حج أوليس عليه إعادة شئ من ذلك ؟ قال : ليس عليه إعادة شئ من ذلك غير الزكاة لا بد أن يؤديها لأنه وضع الزكاة في غير موضعها وإن موضعها أهل الولاية ) ( 1 ) ومنها صحيحة بريد بن معاوية العجلي قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل حج وهو لا يعرف هذا الأمر - إلى أن قال - : وقال : كل عمل عمله وهو في حال نصبه وضلاله ثم من الله عليه وعرفه الولاية فإنه يؤجر عليه إلا الزكاة فإنه يعيدها لأنه وضعها في غير موضعها ) ( 2 ) . وأما صرف الزكاة من سهم الفقراء والمساكين في المستضعفين مع عدم التمكن من إعطاء المؤمن فمقتضى الاطلاقات المنع . وقيل - كما حكي عن بعض - بالجواز واستدل له بخبر يعقوب بن شعيب الحداد عن العبد الصالح عليه السلام قال : قلت : له ( الرجل منا يكون في أرض منقطعة كيف يصنع بزكاة ماله ؟ قال : يضعها في إخوانه وأهل ولايته ، فقلت : وإن لم يحضره منهم فيها أحد ؟ قال : يبعث بها إليهم ، قلت : فإن لم يجد من يحملها إليهم ؟ قال : يدفعها إلى من لا ينصب ، قلت : فغيرهم ؟ قال : ما لغيرهم إلا الحجر ) ( 3 ) . وأجيب بضعف السند والشذوذ . وأما زكاة الفطرة فنسب إلى الشيخ وأتباعه جواز صرفها فيهم لموثق الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( كان جدي يعطي فطرته الضعفاء ومن لا يجد ومن لا يتولى ، قال : وقال أبو عبد الله عليه السلام : هي لأهلها إلا أن لا تجدهم فإن لم تجدهم فلمن لا ينصب ، ولا تنقل من أرض إلى أرض ، وقال : الإمام أعلم يضعها حيث يشاء ويصنع فيها ما يرى ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) رواه الكليني في الكافي ج 3 ص 545 والصدوق في العلل ص 131 والشيخ في التهذيب ج 1 ص 364 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 449 في ( وجوب الحج ) . ( 3 ) المصدر ج 1 ص 361 . ( 4 ) الوسائل أبواب زكاة الفطرة ب 15 ح 3 .
جامع المدارك — صفحة 75 | علي أكبر الغفاري / السيد الخوانساري