كل صلاة صلاها أو صوم أو زكاة أو حج أوليس عليه إعادة شئ من ذلك ؟ قال :
ليس عليه إعادة شئ من ذلك غير الزكاة لا بد أن يؤديها لأنه وضع الزكاة في
غير موضعها وإن موضعها أهل الولاية ) ( 1 ) ومنها صحيحة بريد بن معاوية العجلي
قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل حج وهو لا يعرف هذا الأمر - إلى أن
قال - : وقال : كل عمل عمله وهو في حال نصبه وضلاله ثم من الله عليه وعرفه
الولاية فإنه يؤجر عليه إلا الزكاة فإنه يعيدها لأنه وضعها في غير موضعها ) ( 2 ) .
وأما صرف الزكاة من سهم الفقراء والمساكين في المستضعفين مع عدم التمكن
من إعطاء المؤمن فمقتضى الاطلاقات المنع .
وقيل - كما حكي عن بعض - بالجواز واستدل له بخبر يعقوب بن شعيب الحداد
عن العبد الصالح عليه السلام قال : قلت : له ( الرجل منا يكون في أرض منقطعة كيف
يصنع بزكاة ماله ؟ قال : يضعها في إخوانه وأهل ولايته ، فقلت : وإن لم يحضره منهم
فيها أحد ؟ قال : يبعث بها إليهم ، قلت : فإن لم يجد من يحملها إليهم ؟ قال : يدفعها
إلى من لا ينصب ، قلت : فغيرهم ؟ قال : ما لغيرهم إلا الحجر ) ( 3 ) .
وأجيب بضعف السند والشذوذ .
وأما زكاة الفطرة فنسب إلى الشيخ وأتباعه جواز صرفها فيهم لموثق الفضيل
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( كان جدي يعطي فطرته الضعفاء ومن لا يجد ومن لا
يتولى ، قال : وقال أبو عبد الله عليه السلام : هي لأهلها إلا أن لا تجدهم فإن لم تجدهم
فلمن لا ينصب ، ولا تنقل من أرض إلى أرض ، وقال : الإمام أعلم يضعها حيث يشاء
ويصنع فيها ما يرى ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) رواه الكليني في الكافي ج 3 ص 545 والصدوق في العلل ص 131 والشيخ
في التهذيب ج 1 ص 364 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 449 في ( وجوب الحج ) .
( 3 ) المصدر ج 1 ص 361 .
( 4 ) الوسائل أبواب زكاة الفطرة ب 15 ح 3 .