صاحبه هو الذي يؤخره ، وزكاة القرض على المقترض أن تركه بحاله حولا
ولو اتجر به استحب } .
إن قيل بأن العبد لا يملك فانعدم تعلق الزكاة لعدم الملكية المعتبرة ،
وإن قيل بأنه يملك فالدليل عليه الأخبار منها حسنة عبد الله بن سنان أو صحيحته
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( ليس في مال المملوك شئ ولو كان له ألف ألف ولو
احتاج لم يعط من الزكاة شيئا ) ( 1 ) .
وصحيحته الأخرى عنه أيضا قال : ( سأله رجل وأنا حاضر من مال المملوك
أعليه زكاة ؟ قال : لا ، ولو كان ألف ألف درهم ، ولو احتاج لم يكن له من الزكاة
شئ ( 2 ) .
وأما اعتبار التمكن من التصرف فالظاهر عدم الخلاف فيه ، واستدل عليه
بصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا صدقة على الدين ، ولا
على المال الغائب عنك حتى يقع في يديك ) ( 3 ) .
وصحيحة إبراهيم بن أبي محمود قال : ( قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام
الرجل تكون له الوديعة والدين فلا يصل إليهما ثم يأخذهما متى تجب عليه الزكاة ؟
قال : إذا أخذهما ثم يحول عليه الحول يزكى ) ( 4 ) .
وموثقة زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ( في رجل ماله عنه غائب لا
يقدر على أخذه قال : فلا زكاة عليه حتى يخرج فإذا خرج زكاه لعام واحد وإن
كان يدعه متعمدا وهو يقدر على أخذه فعليه الزكاة لكل ما مر من السنين ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 542 تحت رقم 1 وفيه ( لم يعط من الزكاة شئ ) .
( 2 ) الفقيه أبواب الزكاة تحت رقم 61 .
( 3 ) تقدم عن التهذيب .
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 358 والاستبصار ج 2 ص 28 .
( 5 ) رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 357 والاستبصار ج 2 ص 28 من حديث
عبد الله بن بكير عمن رواه وليس فيهما ( زرارة ) نعم في الوسائل نقلا عن الكتابين وفيه بعد
قوله ( عمن رواه ) بين القوسين ( زرارة ) هكذا .