تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
استوى جناحاه خلى عنه ) ( 1 ) { وفي تحريم حمام الحرم في الحل تردد أشبهه الكراهة . ومن نتف ريشة من حمام الحرم فعليه صدقة يسلمها بتلك اليد التي تنف بها ، وما يذبح من الصيد في الحرم ميتة ، ولا بأس بما يذبح المحل في الحل ، وهل يملك المحل صيدا في الحرم الأشبه أنه يملك ، ويجب إرسال ما يكون معه } . استدل لعدم تحريم حمام الحرم بما في الصحيح عن قول الله عز وجل ( ومن دخله كان آمنا ) قال : من دخل الحرم مستجيرا كان آمنا من سخط الله تعالى ومن دخله من الوحش والطير كان آمنا من أن يهاج ويؤذي حتى يخرج من الحرم ) ( 2 ) فإن مفهومه جواز الايذاء بعد الخروج ويمكن أن يقال : هذا الخبر لا يشمل حمام الحرم بل مورده ما كان خارجا عن الحرم ودخل الحرم فلا يعارض قول الكاظم عليه السلام لأخيه في الصحيح ( لا يصاد حمام الحرم ) ( 3 ) حيث كان إذا علم أنه من حمام الحرم . وأما لزوم الصدقة على نتف ريشة فلا خلاف فيه ظاهرا ويدل عليه خبر إبراهيم ابن ميمون المنجبر ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل نتف ريشة من حمام الحرم ؟ قال : يتصدق بصدقة على مسكين ويعطي باليد التي نتف بها فإنه قد أوجعه ) ( 4 ) . وأما كون المذبوح ميتة فادعي عليه الاجماع ويدل عليه خبر وهب بن وهب ، عن جعفر عن أبيه ، عن علي عليهم السلام ( إذا ذبح المحرم الصيد لم يأكله الحرام والحلال ، وهو كالميتة وإذا ذبح الصيد فهو ميتة حلال ذبحه أو حرام ) ( 5 ) . ولقائل أن يقول : إن تم الاجماع فهو ، وإلا فقد يتأمل من جهة التعبير في الخبر بأنه كالميتة ، والتعبير الثاني بقوله فهو ميتة مع سبق التشبيه لا ظهور له في كونه ميتة حقيقة بحيث يترتب عليه جميع الأحكام حتى النجاسة وحرمة مطلق
هامش
( 1 ) الفقيه كتاب الحج ب 5 ح 5 . ( 2 ) الكافي ج 4 ص 226 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 546 . ( 4 ) التهذيب ج 1 ص 547 ، والفقيه كتاب الحج ب 5 ح 14 . ( 5 ) التهذيب ج 1 ص 555 ، والاستبصار ج 2 ص 214 .