ريشه ثم أرسله } .
أما ضمان الصيد الكائن على الغصن فادعي عليه الاجماع ويدل عليه قوي
السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام ( أنه سئل عن شجرة أصلها في الحرم
وأغصانها في الحل على غصن منها طير رماه رجل فصرعه ؟ قال : عليه جزاؤه إذا
كان أصلها في الحرم ) ( 1 ) .
وأما وجوب إرسال الصيد المدخل في الحرم والضمان مع التلف ، فالظاهر
عدم الخلاف فيه ويدل عليه الصحيح عن شهاب بن عبد ربه ( قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : إني أتسحر بفراخ أوتي بها من غير مكة فتذبح في الحرم فأتسحر بها ،
قال : بئس السحور سحورك أما علمت أن ما دخلت به الحرم حيا فقد حرم عليك
ذبحه وإمساكه ) ( 2 ) وقال بكير بن أعين في الصحيح : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
رجل أصاب ظبيا فأدخله الحرم فمات الظبي في الحرم ؟ فقال : إن كان حين أدخله
خلى سبيله فلا شئ عليه ، وإن كان أمسكه حتى مات فعليه الفداء ) ( 3 ) وقال
معاوية أيضا في الصحيح : قال الحكم بن عيينة ( سألت أبا جعفر عليه السلام ما تقول في
رجل أهدي له حمام أهلي وهو في الحرم من غير الحرم فقال : أما إن كان مستويا
خليت سبيله ، وإن كان غير ذلك أحسنت إليه حتى استوى ريشه خليت سبيله ) ( 4 )
وإطلاق خبر بكير بن أعين يشمل صورة الاخراج من الحرم .
وأما لزوم حفظ الطائر المقصوص ثم الارسال فيدل عليه هذا الخبر وصحيح
حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام ( فيمن أصاب طيرا في الحرم ، قال : إن
كان مستوى الجناج فليخل عنه ، وإن كان غير مستو نتفه وأطعمه وأسقاه فإذا
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 557 .
( 2 ) الفقيه كتاب الحج ب 5 ح 21 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 551 . والكافي ج 4 ص 238 .
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 546 . والمقنعة ص 71 .