عليه الزكاة في شهر رمضان فيؤخرها إلى المحرم ، قال : لا بأس ، قال : قلت فإنها
لا تحل عليه إلا في المحرم فيعجلها في شهر رمضان قال : لا بأس ) ( 1 ) وغيرهما من
الأخبار ( 2 ) .
والظاهر تعين حملها على التقية لأن المحكي في التذكرة عن الحسن
البصري وسعيد بن جبير والزهري والأوزاعي وأبي حنيفة والشافعي وأحمد
وإسحاق وأبي عبيد جواز التعجيل مع وجود سبب الوجوب .
وأما دفع المال بعنوان الفرض فلا إشكال فيه وجواز الاحتساب يدل عليه
خبر عقبة بن خالد بن عثمان بن عمران ( دخل على أبي عبد الله عليه السلام وقال إنه رجل
موسر ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : بارك الله في يسارك ، قال : ويجيئني الرجل يسألني
الشئ وليس هو إبان زكاتي ؟ فقال له أبو عبد الله عليه السلام : القرض عندنا بثمانية عشرة
والصدقة بعشر ، وماذا عليك إن كنت موسرا أعطيته فإذا كان إبان زكاتك احتسب بها
من الزكاة ) ( 3 ) وغيره من النصوص ، وضعف أسانيدها منجبرة بالشهرة ومع تغير حال
القابض بأن صار موسرا استأنف الاخراج لأن الدفع كان بعنوان القرض ووقت
الاحتساب ونية أداء الزكاة لم يكن مستحقا ، وأما التفصيل بين وجود المستحق
وعدمه فيدل عليه حسن زرارة وحسن محمد بن مسلم المذكورين سابقا .
وأما اعتبار النية حال الاخراج والعزل فادعي عليه الاجماع .
{ الركن الرابع في المستحق والنظر في الأصناف والأوصاف واللواحق ،
أما الأصناف فثمانية : الفقراء ، والمساكين : واختلف في أيهما أسوء حالا ولا
ثمرة مهمة في تحقيقه والضابط من لا يملك مؤونة سنة له ولعياله ولا يمنع لو ملك
الدار والخادم ، وكذا من في يده ما يتعيش به ويعجز عن استنماء الكفاية ، ولو
كان سبعمائة درهم ويمنع من يستنمى الكفاية ولو ملك خمسين درهما ، وكذا يمنع
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 361 والاستبصار ج 2 ص 32 .
( 2 ) راجع الوسائل أبواب المستحقين للزكاة ب 49 .
( 3 ) الكافي ج 4 ص 34 تحت رقم 4 .