ويدل على الدينارين والدينار ما رواه الكليني والشيخ ( قدهما ) في
الصحيح أو الحسن عن محمد بن مسلم وزرارة عنهما عليهما السلام جميعا قالا : ( وضع أمير المؤمنين
صلوات الله عليه على الخيل العتاق الراعية في كل فرس في كل عام دينارين وعلى
البراذين دينارا ) ( 1 ) .
وأما اتحاد ما يستحب فيه الزكاة مما يخرج من الأرض مع الغلات الأربع
فالظاهر عدم الخلاف فيه ، وتدل عليه الأخبار ففي الصحيح ( أن لنا رطبة وأرزا
فما الذي علينا فيها ؟ فقال عليه السلام : أما الرطبة فليس عليك فيها شئ وأما الأرز فما
سقت السماء العشر وما سقي بالدلو فنصف العشر ) ( 2 ) ولعله المنساق من أدلتها .
{ الركن الثالث في وقت الوجوب إذا أهل الثاني عشر وجبت الزكاة ، وتعتبر
شرائط الوجوب فيه كله ، وعند الوجوب يتعين دفع الواجب ، ولا يجوز تأخيره
إلا لعذر كانتظار المستحق وشبهه ، وقيل : إذا عزلها جاز تأخيرها شهرا أو شهرين ،
والأشبه أن جواز التأخير مشروط بالعذر فلا يتعذر بعد زواله ولو أخر مع إمكان
التسليم ضمن } .
قد سبق الكلام في الوجوب بعد إهلال الثاني عشر والكلام الآن في جواز
التأخير وعدمه ومقدار التأخير على فرض الجواز ، وقيل : المشهور على أنه
لا يجوز التأخير إلا لعذر ويدل على لزوم التعجيل صحيح سعد بن سعد الأشعري
قال : ( سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الرجل يحل عليه الزكاة في السنة
ثلاثة أوقات أيؤخرها حتى يدفعها في وقت واحد ؟ فقال : متى حلت أخرجها ) ( 3 ) .
وخبر أبي بصير المروي عن مستطرفات السرائر نقلا عن نوادر محمد بن علي
ابن محبوب قال : قال : الصادق عليه السلام : ( إن كنت تعطى زكاتك قبل حلها بشهر أو
شهرين فلا بأس وليس لك أن تؤخرها بعد حلها ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 367 ، وفي الإستبصار ج 2 ص 12 .
( 2 ) الوسائل أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 11 ح 5 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 523 تحت رقم 4 .
( 4 ) المصدر ص 476 .