تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
وأما الرجوع للالتزام فلعله لاطلاق بعض النصوص وعدم زيادة الطواف به بعد عدم نيته بما بعد ذلك إلى موضوع الرجوع . وأما استحباب استلام الأركان فلصحيح جميل ( رأيت أبا عبد الله عليه السلام يستلم الأركان كلها ) ( 1 ) . وأما آكدية الركن اليماني والذي فيه الحجر فلقول الصادق عليه السلام في صحيح جميل ( كنت أطوف بالبيت فإذا رجل يقول : ما بال هذين الركنين يستلمان ولا يستلم هذان ؟ فقلت : إن رسول الله صلى الله عليه وآله استلم هذين ولم يتعرض لهذين فلا تعرض لهما إذا لم يتعرض لهما رسول الله صلى الله عليه وآله قال جميل : ورأيت أبا عبد الله عليه السلام يستلم الأركان كلها ) ( 2 ) . { ويتطوع بثلاث مائة وستين طوافا فإن لم يتمكن جعل العدة أشواطا ويقرأ في كل ركعتي الطواف بالحمد والصمد في الأولى وبالحمد والجحد في الثانية ، ويكره الكلام فيه بغير الدعاء والقراءة } . يدل عليه صحيح ابن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( يستحب أن يطوف ثلاثمائة وستين أسبوعا على عدد أيام السنة فإن لم يستطع فثلاثمائة وستين شوطا ، فإن لم يستطع فما قدرت عليه من الطواف ) ( 3 ) . وأما استحباب قراءة السورتين فلقول الصادق عليه السلام في حسن معاوية ( إذا فرغت من طوافك فأت مقام إبراهيم فصل ركعتين واجعله أماما واقرأ في الأولى منهما سورة التوحيد قل هو الله أحد ، وفي الثانية قل يا أيها الكافرون - الحديث ) ( 4 ) . وأما كراهة الكلام فلخبر محمد بن فضيل عن الجواد عليه السلام ( طواف الفريضة لا ينبغي أن يتكلم فيه إلا بالدعاء وذكر الله وتلاوة القرآن قال : والنافلة يلقى الرجل أخاه فيسلم عليه ويحدثه بالشئ من أمر الدنيا والآخرة لا بأس به ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 408 ، والتهذيب ج 1 ص 476 ، والاستبصار ج 2 ص 217 . ( 2 ) الكافي ج 4 ص 408 ، والتهذيب ج 1 ص 476 ، والاستبصار ج 2 ص 217 . ( 3 ) الكافي ج 4 ص 429 ، والفقيه كتاب الحج ب 80 ح 6 . ( 4 ) الكافي ج 4 ص 423 ، والتهذيب ج 1 ص 485 و 476 . ( 5 ) التهذيب ج 1 ص 483 والاستبصار ج 2 ص 227 .