وأما الدكر في طوافه فيدل عليه ما في صحيح معاوية ( طف بالبيت سبعة أشواط
وتقول في الطواف ( اللهم إني أسألك باسمك الذي يمشي به على طلل الماء كما
يمشي به على جدد الأرض ، وأسألك باسمك الذي يهتز له عرشك ، وأسألك باسمك
الذي تهتز له أقدام ملائكتك ، وأسألك باسمك الذي دعاك به موسى من جانب
الطور فاستجبت له وألقيت عليه محبة منك ، وأسألك باسمك الذي غفرت به لمحمد
صلى الله عليه وآله ما تقدم من ذنبه ، وما تأخر وأتممت عليه نعمتك أن تفعل بي - كذا
وكذا - ) وكلما انتهيت إلى باب الكعبة فصل على النبي صلى الله عليه وآله وتقول فيما بين
الركن اليماني والحجر الأسود ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة
وقنا عذاب النار ) وقل في الطواف ( اللهم إني إليك فقير وإني خائف مستجير
فلا تغير جسمي ولا تبدل اسمي ) ( 1 ) .
وأما استحباب التزام المستجار فيدل عليه قول الصادق عليه السلام في خبر معاوية
( ثم يطوف بالبيت سبعة أشواط - إلى أن قال - فإذا انتهيت إلى مؤخر الكعبة
وهو المستجار دون الركن اليماني بقليل في الشوط السابع فابسط يديك على الأرض
والصق خدك وبطنك بالبيت ، ثم قل ( اللهم البيت بيتك والعبد عبدك وهذا مكان
العائذ بك من النار ) ثم أقر لربك بما عملت من الذنوب فإنه ليس عبد مؤمن
يقر لربه بذنوبه في هذا المكان إلا غفر له إن شاء الله تعالى ، فإن أبا عبد الله عليه السلام
قال لغلمانه : أميطوا عني حتى أقر لربي بما عملت ، وتقول : ( اللهم من قبلك
الروح والفرج والعافية ، اللهم إن عملي ضعيف فضاعفه لي واغفر لي ما اطلعت
عليه مني وخفي على خلقك ) وتستجير من النار ، وتتخير لنفسك من الدعاء ،
ثم استقبل الركن اليماني والركن الذي فيه الحجر الأسود واختم به فإن لم
تستطع فلا يضرك وتقول ( اللهم متعني [ قنعني - خ ل ] بما رزقتني وبارك لي
فيما آتيتني ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 406 ، والتهذيب ج 1 ص 476 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 476 . واللفظ له ، وفي الكافي ج 4 ص 411 مثله .