تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
وأما الدكر في طوافه فيدل عليه ما في صحيح معاوية ( طف بالبيت سبعة أشواط وتقول في الطواف ( اللهم إني أسألك باسمك الذي يمشي به على طلل الماء كما يمشي به على جدد الأرض ، وأسألك باسمك الذي يهتز له عرشك ، وأسألك باسمك الذي تهتز له أقدام ملائكتك ، وأسألك باسمك الذي دعاك به موسى من جانب الطور فاستجبت له وألقيت عليه محبة منك ، وأسألك باسمك الذي غفرت به لمحمد صلى الله عليه وآله ما تقدم من ذنبه ، وما تأخر وأتممت عليه نعمتك أن تفعل بي - كذا وكذا - ) وكلما انتهيت إلى باب الكعبة فصل على النبي صلى الله عليه وآله وتقول فيما بين الركن اليماني والحجر الأسود ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ) وقل في الطواف ( اللهم إني إليك فقير وإني خائف مستجير فلا تغير جسمي ولا تبدل اسمي ) ( 1 ) . وأما استحباب التزام المستجار فيدل عليه قول الصادق عليه السلام في خبر معاوية ( ثم يطوف بالبيت سبعة أشواط - إلى أن قال - فإذا انتهيت إلى مؤخر الكعبة وهو المستجار دون الركن اليماني بقليل في الشوط السابع فابسط يديك على الأرض والصق خدك وبطنك بالبيت ، ثم قل ( اللهم البيت بيتك والعبد عبدك وهذا مكان العائذ بك من النار ) ثم أقر لربك بما عملت من الذنوب فإنه ليس عبد مؤمن يقر لربه بذنوبه في هذا المكان إلا غفر له إن شاء الله تعالى ، فإن أبا عبد الله عليه السلام قال لغلمانه : أميطوا عني حتى أقر لربي بما عملت ، وتقول : ( اللهم من قبلك الروح والفرج والعافية ، اللهم إن عملي ضعيف فضاعفه لي واغفر لي ما اطلعت عليه مني وخفي على خلقك ) وتستجير من النار ، وتتخير لنفسك من الدعاء ، ثم استقبل الركن اليماني والركن الذي فيه الحجر الأسود واختم به فإن لم تستطع فلا يضرك وتقول ( اللهم متعني [ قنعني - خ ل ] بما رزقتني وبارك لي فيما آتيتني ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 406 ، والتهذيب ج 1 ص 476 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 476 . واللفظ له ، وفي الكافي ج 4 ص 411 مثله .
جامع المدارك — صفحة 507 | علي أكبر الغفاري / السيد الخوانساري