المجيب ) ( 1 ) وضعفها منجبرة والجمع بينهما يقتضي الكراهة .
وأما كراهة استعمال الرياحين فيمكن الاستدلال عليها بقول الصادق عليه السلام
في حسن معاوية ( لا ينبغي للمحرم أن يتلذذ بريح طيبة ) ( 2 ) وفي صحيح ابن سنان
لا تمس ريحانا وأنت محرم ) ( 3 ) وفي صحيح معاوية قول الصادق عليه السلام ( لا بأس
أن تشم الإذخر والقيصوم والخزامي والشيح وأشباهه وأنت محرم ) ( 4 ) والجمع
يقتضي الحمل على الكراهة . وقيل بالحرمة لقول الصادق عليه السلام في صحيح حريز
( لا يمس المحرم شيئا من الطيب ولا الريحان ولا يتلذذ به فمن ابتلي بشئ من
ذلك فليتصدق بقدر ما صنع بقدر شبعة . يعني من الطعام ) ( 5 ) ولا يخفى أنه ليس
التخصيص أولى من الحمل على الكراهة ومع عدم الترجيح مقتضى الأصل البراءة .
وأما عدم البأس بحك الجسد ما لم يدم فقد سبق بعض الأخبار الدالة على
الجواز وكذا الكلام في السواك في صحيح الحلبي ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
المحرم يستاك ؟ قال : نعم ولا يدمي ) ( 6 ) .
{ مسئلتان : لا يجوز لأحد أن يدخل مكة إلا محرما إلا المريض أو من يتكرر
كالحطاب والحشاش ولو خرج بعد إحرامه ثم عاد في شهر خروجه أجزأ وإن
عاد في غيره أحرم ثانيا } .
ادعي الاجماع على عدم جواز دخول مكة بغير إحرام وفي خبر علي بن أبي
حمزة ( سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل يدخل مكة في السنة المرة والمرتين والثلاث
كيف يصنع ؟ قال : إذا دخل فليدخل ملبيا وإذا خرج فليخرج محلا ) ( 7 ) وفي
هامش
( 1 ) لم أجده ولعله تصحيف ما في الفقيه باب التلبية تحت رقم 5 ( لا بأس أن يلبي
الجنب ) كذا في جميع نسخ الفقيه والوسائل . وفي الجواهر ( لا بأس أن يلبي المحرم ) .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 353 باب الطيب للمحرم تحت رقم 1 و 12 و 14 .
( 3 ) الكافي ج 4 ص 353 باب الطيب للمحرم تحت رقم 1 و 12 و 14 .
( 4 ) الكافي ج 4 ص 353 باب الطيب للمحرم تحت رقم 1 و 12 و 14 .
( 5 ) التهذيب ج 1 ص 532 والاستبصار ج 2 ص 178 .
( 6 ) التهذيب ج 1 ص 537 .
( 7 ) الكافي ج 4 ص 534 والفقيه كتاب الحج ب 61 ح 3 .