تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
في خبر الدعائم عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال : ( يتجرد المحرمة في ثوبين أبيضين فإن لم يجد فلا بأس بالصبغ ما لم يكن بزعفران أو ورس أو طيب وكذلك المحرمة لا تلبس مثل من الصبغ ) ( 1 ) . وعن أبان بن تغلب ( سأل أبا عبد الله عليه السلام أخي وأنا حاضر عن الثوب يكون مصبوغا بالعصفر ثم يغسل ألبسه وأنا محرم ؟ فقال : نعم ليس العصفر من الطيب ولكن أكره أن تلبس ما يشهرك به الناس ) ( 2 ) ويدل على كراهة خصوص الثوب الأسود موثق الحسين بن المختار ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام يحرم الرجل في الثوب الأسود قال : لا يحرم في الثوب الأسود ، ولا يكفن به الميت ) ( 3 ) وهذه الموثقة وإن كانت ظاهرها الحرمة إلا أنه يرفع عن هذا من جهة تسلم جواز التكفين بالأسود والملازمة بين جواز الصلاة وجواز الاحرام والصلاة في الثوب الأسود جايزة قطعا . وأما كراهة الاحرام في الثياب الوسخة فيدل عليها صحيح ابن مسلم ( سأل أحدهما عليهما السلام عن الرجل يحرم في ثوب وسخ قال : ولا أقول : إنه حرام ولكن تطهيره أحب إلي وطهوره غسله ) ( 4 ) ويدل على كراهة الثوب المعلم لبسه في الاحرام قول الصادق عليه السلام على المحكي في صحيح معاوية ( لا بأس أن يحرم الرجل في الثوب المعلم وتركه أحب إلي إذا قدر على غيره ) ( 5 ) نعم في صحيح ليث المرادي ( سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الثوب المعلم هل يحرم فيه الرجل ؟ قال : نعم إنما يكره الملحم ) ( 6 ) وظاهره نفي الكراهة . وأما كراهة استعمال الحناء للزينة فيمكن الاستدلال عليها بمفهوم تعليل المنع عن الاكتحال بالسواد والنظر في المرآة بأنه زينة ولازمه وإن كان الحرمة
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ج 2 ص 122 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 466 ، والاستبصار ج 2 ص 165 . ( 3 ) الكافي ج 4 ص 341 والتهذيب ج 1 ص 465 و 466 . ( 4 ) الكافي ج 4 ص 341 والتهذيب ج 1 ص 465 و 466 . ( 5 ) الفقيه كتاب الحج ب 57 ح 12 . ( 6 ) الكافي ج 4 ص 342 .