تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
لا يخلو عن إشكال ، لاحتمال كون جهة الحرمة كون الخف مخيطا والجورب شبيها بالمخيط فلا مجال للقطع بالمناط ، وعلى تقدير التعميم فلا دليل على حرمة ما يستر بعض الظهر . وأما وجه لزوم الشق من ظهر القدم فظهور بعض الأخبار فقد روى الصدوق عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ( في المحرم يلبس الخف إذا لم يكن له نعل ؟ قال : نعم ولكن يشق ظهر القدم ) ( 1 ) ويدل عليه أيضا رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ( في رجل هلكت نعلاه ولم يقدر على نعلين ؟ قال : له أن يلبس الخفين إذا اضطر إلى ذلك فيشق عن ظهر القدم - الحديث ) ( 2 ) فيدور الأمر بين تقييد المطلقات أو الحمل على الاستحباب مع عدم الاشكال من جهة السند ولا ترجيح ومقتضى الأصل عدم اللزوم . { والفسوق وهو الكذب والجدال وهو الحلف وقتل هوام الجسد ويجوز نقله ولا بأس بالقاء القراد والحلم } . لا إشكال في حرمة الفسوق على المحرم ويدل عليه الآية الشريفة والنصوص إنما الكلام في المراد منه فهو الكذب عند جماعة ويدل عليه ما رواه الصدوق ( قده ) في معاني الأخبار عن زيد الشحام قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرفث والفسوق والجدال قال : أما الرفث فالجماع ، وأما الفسوق فهو الكذب أما تسمع لقوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ ) والجدال هو قول : لا والله وبلى والله ، وسباب الرجل الرجل ) ( 3 ) . وما رواه العياشي في تفسيره عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله في قول الله عز وجل ( الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) فالرفث الجماع والفسوق الكذب والجدال قول الرجل
هامش
( 1 ) الفقيه كتاب الحج ب 57 ح 24 . ( 2 ) الكافي ج 4 ص 346 . ( 3 ) المصدر ص 294 بأدنى اختلاف .
جامع المدارك — صفحة 403 | علي أكبر الغفاري / السيد الخوانساري