وكره النقاب - الحديث ) ( 1 ) فيخصص به تلك الرواية . وأما الغلالة وهي بكسر
الغين ثوب يلبس تحت الثياب للحائض فجائز لبسها بلا إشكال وادعي عليه الاجماع
ويدل عليه قول الصادق عليه السلام على المحكي في صحيح ابن سنان ( تلبس المرأة
الحائض تحت ثيابها غلالة ) ( 2 ) .
وأما جواز لبس الرجل السراويل إذا لم يجد إزارا فادعي عليه الاجماع
ويدل عليه صحيح معاوية بن عمار وحسنه عن أبي عبد الله عليه السلام ( لا تلبس وأنت
تريد الاحرام ثوبا تزره ولا تدرعه ولا تلبس سراويل إلا أن لا يكون لك إزار
ولا خفين إلا أن لا يكون نعلان ) ( 3 ) .
وأما عدم البأس بالطيلسان فيدل عليه صحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام
( في المحرم يلبس الطيلسان المزرور ؟ قال : نعم وفي كتاب علي عليه السلام قال : لا تلبس
طيلسان حتى تنزع إزراره ، وقال : إنما كره ذلك مخافة أن يزره الجاهل ، فأما
الفقيه فلا بأس بأن يلبسه ) ( 4 ) .
{ ولبس ما يستر ظهر القدم كالخفين والنعل السندي ، فإن اضطر جاز
وقيل : يشق من ظهر القدم } .
استدل على الحرمة إلا في حال الاضطرار بصحيحة الحلبي وفيها ( أي
محرم هلكت نعلاه ولم يكن له نعلان فله أن يلبس الخفين إذا اضطر إلى ذلك
والجوربين يلبسهما إذا اضطر إلى لبسهما ) ( 5 ) وغيرها من الأخبار والأخبار ليس
فيها ذكر بهذا العنوان أعني ما يستر ظهر القدم إلا أن يدعى القطع بالمناط وهو
هامش
( 1 ) المصدر ج 4 ص 344 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 468 . والفقيه كتاب الحج ب 58 ح 37 . والغلالة : شعار
يلبس تحت الثوب .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 466 .
( 4 ) الكافي ج 4 ص 340 تحت رقم 8 ، والعلل ص 142 .
( 5 ) التهذيب ج 1 ص 556 .