{ القول في زكاة الذهب والفضة }
{ ويشترط في الوجوب النصاب والحول ، وكونهما منقوشين بسكة المعاملة
وفي قدر النصاب الأول روايتان : أشهرهما عشرون دينارا ففيها عشرة قراريط ،
ثم كلما زاد أربعة ففيها قيراطان ، وليس فيما نقص عن أربعة زكاة } .
أما عدم وجوب الزكاة مع عدم النصاب فلا خلاف فيه ويدل عليه الأخبار .
وأما تقدير النصاب بما ذكر فيدل عليه أخبار كثيرة منها ما عن الكليني
- قدس سره - في الصحيح عن الحسين بن بشار [ يسار خ ل ] قال : ( سئلت أبا
الحسن عليه السلام في كم وضع رسول الله صلى الله عليه وآله الزكاة ؟ فقال : في كل مائتي درهم
خمسة دراهم فإن نقصت فلا زكاة فيها ، وفي الذهب في كل عشرين دينارا نصف
دينار فإن نقص فلا زكاة فيه ) ( 1 ) وفي الموثق عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام
قال : في الذهب إذا بلغ عشرين دينارا ففيه نصف دينار ، وليس فيما دون العشرين
شئ ، وفي الفضة إذا بلغت مائتي درهم خمسة دراهم وليس فيما دون المائتين شئ ،
فإذا زادت تسعة وثلاثون على المائتين فليس فيها شئ حتى تبلغ الأربعين ، وليس
في شئ من الكسور شئ حتى تبلغ الأربعين وكذلك الدنانير على هذا الحساب ) ( 2 ) .
وحكي القول بأن النصاب الأول للذهب أربعون دينارا وما لم تبلغ
أربعين لا شئ عليه ، واستدل لهذا القول بموثقة الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد الله
عليهما السلام أنهما قالا : ( في الذهب في كل أربعين مثقالا مثقال وفي الورق في كل
مائتين خمسة دراهم ، وليس في أقل من أربعين مثقالا شئ ولا في أقل من مائتي
درهم شئ ، وليس في النيف شئ حتى يتم أربعون فيكون فيه واحد ) ( 3 )
واستدل أيضا بصحيحة زرارة المروية عن التهذيب قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : رجل عنده مائة درهم وتسعة وتسعون درهما وتسعة وثلاثون دينارا
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 515 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 349 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 351 والاستبصار ج 2 ص 13 .