بالبيت في حج أو عمرة ثم حاضت قبل أن تصلي الركعتين قال : إذا طهرت فلتصل
ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام وقد قضت طوافها ) ( 1 ) والأولوية بحيث توجب
القطع بالحكم محل تأمل ألا ترى أن القليل من الدم الأقل من الدرهم معفو
عنه في الصلاة وما تنجس من جهته لا يعفى عنه ، والصحيح المذكور وكذا مضمر
زرارة القريب المضمون منه وإن كان إطلاقهما يشمل المقام لكنه يعارض بالاطلاق
الآخر وقد أشرنا آنفا .
{ وإذا صح حج التمتع سقطت العمرة المفردة } .
ادعي الاجماع عليه قال الصادق عليه السلام على المحكي في الصحيح ( إذا استمتع
الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من فريضة العمرة ) ( 2 )
{ وأما صورة حج الافراد فهو أن يحرم من الميقات أو من حيث يسوغ له
الاحرام بالحج ، ثم يمضي إلى عرفات فيقف بها ثم يفيض إلى المشعر فيقف به ،
ثم إلى منى فيقضي مناسكه بها ثم يأتي مكة فيه أو بعده إلى آخر ذي الحجة فيطوف
بالبيت ويصلي ركعتين ويسعى بين الصفا والمروة ويطوف طواف النساء ويصلي
ركعتين ، وعليه عمرة مفردة بعد الحج والاحلال منه ، ثم يأتي بها من أدنى
الحل ، ويجوز وقوعها في غير أشهر الحج ولو أحرم بها من دون ذلك ثم خرج
إلى أدنى الحل لم يجزه الاحرام الأول وافتقر إلى استينافه ، وهذا القسم والقرآن
فرض أهل مكة ومن بينه وبينها دون اثنا عشر ميلا من كل جانب أو ثمانية
وأربعين ميلا } .
سيأتي إن شاء الله تبارك وتعالى تفصيل هذه المباحث في محالها .
{ فإن عدل هؤلاء إلى التمتع اضطرارا جاز } .
ادعي الاتفاق عليه واستدل عليه بإطلاق ما دل على جواز العدول بحج -
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 448 تحت رقم 1 والتهذيب ج 1 ص 560 .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 533 تحت رقم 1 ، والتهذيب ج 1 ص 171 ، والاستبصار
ج 2 ص 325 .