تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام ، واشترط على ربك في اعتكافك كما تشترط عند إحرامك أن يحلك من اعتكافك عند عارض إن عرض لك من علة نزلت بك من أمر الله ) ( 1 ) والظاهر عدم إرادة شرط خصوص العلة النازلة من أمر الله ، بل هي أحد أفراد العارض ، بل مقتضى ترك الاستفصال جواز الاشتراط مطلقا ، وقد ظهر مما ذكر وجه وجوب الثالث من الأيام بعد الثلاثة الأولى . { وأما أحكامه فمسائل : الأولى يستحب للمعتكف أن يشترط كالمحرم فإن شرط جاز له الرجوع ولم يجب القضاء ، ولو لم يشترط ثم مضى يومان وجب الاتمام على الرواية ولو عرض عارض خرج فإذا زال وجب القضاء } . الظاهر اتفاق الأصحاب على استحباب الاشتراط للمعتكف وتدل عليه الأخبار منها الموثق المذكور آنفا ، ومنها صحيح أبي ولاد المذكور ، ومنها القوي عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال : ( لا يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام ومن اعتكف صام ، وينبغي للمعتكف إذ اعتكف أن يشترط كما يشترط المحرم ) ( 2 ) وظاهر الأخبار أن يكون الاشتراط في نفس الاعتكاف لا في نذر الاعتكاف . وأما جواز الرجوع مع الشرط فقد ظهر من الأخبار المذكورة فلا يجب القضاء كما ظهر مما ذكر وجوب الاتمام بعد مضي يومين مع عدم الاشتراط . وأما جواز الخروج مع عروض عارض ووجوب القضاء فيدل عليه خبرا ابن الحجاج وأبي بصير المذكوران لكن وجوب القضاء في صورة محو صورة الاعتكاف ، وأما مع عدم انمحاء الصورة كالخروج لتشييع الجنازة مدة قليلة فلا .
{ الثانية يحرم على المعتكف الاستمتاع بالنساء والبيع والشراء وشم الطيب وقيل : يحرم عليه ما يحرم على المحرم ولم يثبت } . أما حرمة الاستمتاع بالجماع في الفرجين فمجمع عليها ظاهرا ويدل عليها الكتاب والسنة المستفيضة أو المتواترة . وأما الاستمتاع باللمس والتقبيل بشهوة فالمشهور حرمته بل لم يعرف خلاف إلا ما يظهر من عبارة التهذيب قال الله تعالى ( و
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 433 ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 433
جامع المدارك — صفحة 250 | علي أكبر الغفاري / السيد الخوانساري