تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
مريضا ولا يجلس حتى يرجع ) ( 1 ) ولصحيح داود بن سرحان المذكور آنفا . وأما عدم جواز الصلاة خارج المسجد إلا بمكة فلا خلاف فيه ظاهرا ويدل عليه صحيح منصور بن حازم ( المعتكف بمكة يصلي في أي بيوت شاء والمعتكف بغيرها لا يصلي إلا في المسجد الذي سماه ) ( 2 ) .
{ أما أقسامه فهو واجب وندب ، فالواجب ما وجب بنذر وشبهه وهو ما يلزم بالشروع ، والمندوب ما يتبرع به ، ولا يجب بالشروع ، فإذا مضى يومان ففي وجوب الثالث قولان المروي أنه يجب ، وقيل : لو اعتكف ثلاثا فهو بالخيار في الزائد فإن اعتكف يومين آخرين وجب الثالث } . الاعتكاف الواجب مثل النذر كالعهد واليمين والإجارة إذا كان معينا لا بد من الاتيان به في الوقت المعين ، ولا يكون وجوب المضي بالشروع ومع عدم التعيين المشهور وجوب المضي ، وقيل بصعوبة إقامة الدليل عليه ، بل هو مساو للمندوب في عدم الوجوب قبل اليومين ، وأما المندوب فلا يجب المضي فيه بالشروع قبل إكمال يومين ، ومع إكمال يومين وعدم الشرط قيل بوجوب المضي لصحيح محمد بن مسلم ( إذا اعتكف يوما ولم يكن اشترط فله أن يخرج ويفسخ اعتكافه فإن أقام يومين ولم يكن اشترط فليس له أن يخرج ويفسخ اعتكافه حتى يمضي ثلاثة أيام ) ( 3 ) وصحيح أبي عبيدة عن الباقر عليه السلام ( من اعتكف ثلاثة أيام فهو يوم الرابع بالخيار إن شاء زاد أياما أخر وإن شاء خرج عن المسجد فإن أقام يومين بعد الثلاثة فلا يخرج من المسجد حتى يستكمل ثلاثة أيام ) ( 4 ) وإثبات المدعى بهذا الصحيح مبني على عدم الفرق بين اليومين قبل الثلاثة الأولى وبعدها والقطع به مشكل فالقول بعدم وجوب الثالث بعد اليومين ضعيف مع عدم الاشكال في سند
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 178 والتهذيب ج 1 ص 433 . والفقيه باب الاعتكاف رقم 14 . ( 2 ) الفقيه الباب تحت رقم 7 . ( 3 ) الكافي ج 4 ص 177 . ( 4 ) الكافي ج 4 ص 177 والفقيه باب الاعتكاف تحت رقم 12 والتهذيب ج 1 ص 433 .