ثم قبض صلى الله عليه وآله على صيام ثلاثة أيام في الشهر ، وقال : يعدلن صوم الدهر ويذهبن
بوحر الصدر ) قال حماد : الوحر الوسوسة قال حماد : فقلت : أي الأيام هي ؟ قال :
أول خميس في الشهر ، وأول أربعاء بعد العشر منه ، وآخر خميس فيه ، فقلت :
وكيف صارت هذه الأيام التي تصام ؟ فقال : لأن من قبلنا من الأمم كانوا إذا
نزلت على أحدهم العذاب نزل في هذه الأيام فصام رسول الله صلى الله وعليه وآله وسلم هذه الأيام
لأنها الأيام المخوفة ) .
وأما جواز تأخيرها من الصيف إلى الشتاء فيدل عليه ما رواه ابن بابويه في
الصحيح عن الحسن بن محبوب عن الحسن بن أبي حمزة قال : ( قلت لأبي جعفر
أو لأبي عبد الله عليهما السلام : إني قد اشتد علي صيام ثلاثة أيام في كل شهر وأؤخره في
الصيف إلى الشتاء فإني أجده أهون علي قال : نعم فاحفظها ) ( 1 ) وما رواه الكليني
عن الحسين بن أبي حمزة في الصحيح قال : ( قلت لأبي جعفر عليهما السلام : صوم ثلاثة أيام
من كل شهرا أؤخره إلى الشتاء ثم أصومها قال : نعم لا بأس بذلك ) ( 2 ) .
وأما التصدق مع العجز فيدل عليه ما رواه الكليني في الصحيح عن عيص
ابن القاسم قال : ( سألته عمن لم يصم الثلاثة أيام من كل شهر وهو يشتد عليه الصيام
هل فيه فداء ؟ قال : مد من الطعام ) ( 3 ) .
{ وصوم أيام البيض ويوم الغدير ، ومولد النبي صلى الله عليه وآله ومبعثه ، ودحو
الأرض ، ويوم عرفة لمن لم يضعفه الدعاء مع تحقق الهلال وصوم عاشوراء
حزنا ويوم المباهلة ، وكل خميس وجمعة وأول ذي الحجة ورجب كله
وشعبان كله } .
يدل على استحباب صيام أيام البيض ما في الدروع الواقية لابن طاووس عن
كتاب تحفة المؤمن عن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ثم قال : قال رسول صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) المصدر تحت رقم 13 .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 145 .
( 3 ) الكافي ج 4 ص 144 تحت رقم 4 .