تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
ثم قبض صلى الله عليه وآله على صيام ثلاثة أيام في الشهر ، وقال : يعدلن صوم الدهر ويذهبن بوحر الصدر ) قال حماد : الوحر الوسوسة قال حماد : فقلت : أي الأيام هي ؟ قال : أول خميس في الشهر ، وأول أربعاء بعد العشر منه ، وآخر خميس فيه ، فقلت : وكيف صارت هذه الأيام التي تصام ؟ فقال : لأن من قبلنا من الأمم كانوا إذا نزلت على أحدهم العذاب نزل في هذه الأيام فصام رسول الله صلى الله وعليه وآله وسلم هذه الأيام لأنها الأيام المخوفة ) . وأما جواز تأخيرها من الصيف إلى الشتاء فيدل عليه ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن الحسن بن محبوب عن الحسن بن أبي حمزة قال : ( قلت لأبي جعفر أو لأبي عبد الله عليهما السلام : إني قد اشتد علي صيام ثلاثة أيام في كل شهر وأؤخره في الصيف إلى الشتاء فإني أجده أهون علي قال : نعم فاحفظها ) ( 1 ) وما رواه الكليني عن الحسين بن أبي حمزة في الصحيح قال : ( قلت لأبي جعفر عليهما السلام : صوم ثلاثة أيام من كل شهرا أؤخره إلى الشتاء ثم أصومها قال : نعم لا بأس بذلك ) ( 2 ) . وأما التصدق مع العجز فيدل عليه ما رواه الكليني في الصحيح عن عيص ابن القاسم قال : ( سألته عمن لم يصم الثلاثة أيام من كل شهر وهو يشتد عليه الصيام هل فيه فداء ؟ قال : مد من الطعام ) ( 3 ) . { وصوم أيام البيض ويوم الغدير ، ومولد النبي صلى الله عليه وآله ومبعثه ، ودحو الأرض ، ويوم عرفة لمن لم يضعفه الدعاء مع تحقق الهلال وصوم عاشوراء حزنا ويوم المباهلة ، وكل خميس وجمعة وأول ذي الحجة ورجب كله وشعبان كله } . يدل على استحباب صيام أيام البيض ما في الدروع الواقية لابن طاووس عن كتاب تحفة المؤمن عن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ثم قال : قال رسول صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) المصدر تحت رقم 13 . ( 2 ) الكافي ج 4 ص 145 . ( 3 ) الكافي ج 4 ص 144 تحت رقم 4 .