آخر سقط القضاء على الأظهر ، وتصدق عن الماضي عن كل يوم بمد ولو برئ
وكان في عزمه القضاء ولم يقض صام الحاضر وقضى الأول ولا كفارة ، ولو ترك
القضاء تهاونا صام الحاضر وقضى الأول وكفر عن كل يوم بمد } .
أما سقوط القضاء بالنسبة إلى من استمر به المرض إلى رمضان آخر فيشهد
له أخبار كثيرة ربما يدعى تواترها ، منها صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر وأبي
عبد الله عليهما السلام ( سألتهما عن رجل مرض فلم يصم حتى أدركه رمضان آخر فقال :
إن كان برئ ثم توانى قبل أن يدركه رمضان آخر صام الذي أدركه فتصدق
عن كل يوم بمد من طعام على مسكين وعليه قضاؤه ، وإن كان لم يزل مريضا
حتى أدركه رمضان آخر صام الذي أدركه وتصدق عن الأول لكل يوم بمد
على مسكين وليس عليه قضاؤه ) ( 1 ) ومنها صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ( في
الرجل يمرض فيدركه شهر رمضان ويخرج عنه وهو مريض ولا يصح حتى يدركه
شهر رمضان آخر ؟ قال : يتصدق عن الأول ويصوم الثاني ، فإن كان صح في ما
بينهما ولم يصم حتى أدركه شهر رمضان آخر صامهما جميعا وتصدق عن الأول ) ( 2 )
وصحيح ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ( من أفطر شيئا من شهر رمضان في عذر ثم
أدركه رمضان آخر وهو مريض فليتصدق بمد لكل يوم فأما أنا فإني صمت
وتصدقت ) ( 3 ) وعن جماعة وجوب القضاء دون الكفارة ، ويشهد له خبر الكناني
قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل عليه من شهر رمضان طائفة ، ثم أدركه شهر
رمضان قابل ؟ قال : عليه أن يصوم وأن يطعم كل يوم مسكينا فإن كان مريضا
في ما بين ذلك حتى أدركه شهر رمضان قابل فليس عليه إلا الصيام إن صح ، وإن
تتابع المرض عليه فلم يصح فعليه أن يطعم لكل يوم مسكينا ) ( 4 ) وأجيب بعدم
صلوح مثله للمعارضة مع الأخبار النافية للقضاء لأنها أصح سندا وأكثر عددا ،
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 119 ، والتهذيب ج 1 ص 422 والاستبصار ج 2 ص 110 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 423 والاستبصار ج 2 ص 111 والكافي ج 4 ص 119 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 423 والاستبصار ج 2 ص 112 والكافي ج 4 ص 120 .
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 423 والاستبصار ج 2 ص 112 والكافي ج 4 ص 120 .