تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
آخر سقط القضاء على الأظهر ، وتصدق عن الماضي عن كل يوم بمد ولو برئ وكان في عزمه القضاء ولم يقض صام الحاضر وقضى الأول ولا كفارة ، ولو ترك القضاء تهاونا صام الحاضر وقضى الأول وكفر عن كل يوم بمد } . أما سقوط القضاء بالنسبة إلى من استمر به المرض إلى رمضان آخر فيشهد له أخبار كثيرة ربما يدعى تواترها ، منها صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ( سألتهما عن رجل مرض فلم يصم حتى أدركه رمضان آخر فقال : إن كان برئ ثم توانى قبل أن يدركه رمضان آخر صام الذي أدركه فتصدق عن كل يوم بمد من طعام على مسكين وعليه قضاؤه ، وإن كان لم يزل مريضا حتى أدركه رمضان آخر صام الذي أدركه وتصدق عن الأول لكل يوم بمد على مسكين وليس عليه قضاؤه ) ( 1 ) ومنها صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ( في الرجل يمرض فيدركه شهر رمضان ويخرج عنه وهو مريض ولا يصح حتى يدركه شهر رمضان آخر ؟ قال : يتصدق عن الأول ويصوم الثاني ، فإن كان صح في ما بينهما ولم يصم حتى أدركه شهر رمضان آخر صامهما جميعا وتصدق عن الأول ) ( 2 ) وصحيح ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ( من أفطر شيئا من شهر رمضان في عذر ثم أدركه رمضان آخر وهو مريض فليتصدق بمد لكل يوم فأما أنا فإني صمت وتصدقت ) ( 3 ) وعن جماعة وجوب القضاء دون الكفارة ، ويشهد له خبر الكناني قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل عليه من شهر رمضان طائفة ، ثم أدركه شهر رمضان قابل ؟ قال : عليه أن يصوم وأن يطعم كل يوم مسكينا فإن كان مريضا في ما بين ذلك حتى أدركه شهر رمضان قابل فليس عليه إلا الصيام إن صح ، وإن تتابع المرض عليه فلم يصح فعليه أن يطعم لكل يوم مسكينا ) ( 4 ) وأجيب بعدم صلوح مثله للمعارضة مع الأخبار النافية للقضاء لأنها أصح سندا وأكثر عددا ،
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 119 ، والتهذيب ج 1 ص 422 والاستبصار ج 2 ص 110 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 423 والاستبصار ج 2 ص 111 والكافي ج 4 ص 119 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 423 والاستبصار ج 2 ص 112 والكافي ج 4 ص 120 . ( 4 ) التهذيب ج 1 ص 423 والاستبصار ج 2 ص 112 والكافي ج 4 ص 120 .