تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شاء أفطر ) ( 1 ) وصحيحة الآخر عن أبي عبد الله عليه السلام فإذا دخل أرضا قبل طلوع الفجر وهو يريد الإقامة بها فعليه صوم ذلك اليوم ، وإن دخل بعد طلوع الفجر فلا صيام عليه وإن شاء صام ) ( 2 ) ولا بد من الحمل على التخيير قبل القدوم بين الامساك إلى أن يدخل فيصوم وبين الافطار والبقاء عليه بعد الدخول كما قد يظهر من صحيحة رفاعة بن موسى قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقبل في شهر رمضان من سفر حتى يرى أنه سيدخل أهله ضحوة أو ارتفاع النهار قال عليه السلام : إذا طلع الفجر وهو خارج ولم يدخل فهو بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر ) ( 3 ) فالخيار له حال الخروج لا بعد الدخول ، ووجه لزوم حمل المذكور عدم عمل الأصحاب بالأخبار المخالفة للأخبار السابقة . وأما استحباب الامساك مع التناول فيشهد له جملة من النصوص كموثق سماعة ( سألته عن مسافر دخل أهله قبل زوال الشمس وقد أكل قال عليه السلام : لا ينبغي له أن يأكل يومه ذلك شيئا ولا يواقع في شهر رمضان ) ( 4 ) ونحوه غيره . وأما وجوب القضاء فعلى القاعدة . وأما اشتراط الخلو من الحيض والنفاس فلا خلاف فيه والنصوص مستفيضة أو متواترة فيه ( 5 ) .
{ الثاني شرائط القضاء وهي ثلاثة البلوغ وكمال العقل والاسلام ، فلا يقضي ما فاته لصغر أو جنون أو إغماء أو كفر ، والمرتد يقضي ما فاته ، وكذا كل تارك عد الأربعة عامدا أو ناسيا } . أما اشتراط البلوغ والعقل والاسلام فقد ادعي الاجماع عليه في كلمات
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 132 والتهذيب ج 1 ص 417 . والاستبصار ج 2 ص 99 . ( 2 ) الكافي ج 4 ص 131 تحت رقم 4 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 425 والكافي ج 4 ص 132 . ( 4 ) الكافي ج 4 ص 132 والاستبصار ج 2 ص 113 والتهذيب ج 1 ص 424 . ( 5 ) راجع الوسائل كتاب الصوم أبواب من يصح منه الصوم ب 25 و 26 .
جامع المدارك — صفحة 209 | علي أكبر الغفاري / السيد الخوانساري