شاء أفطر ) ( 1 ) وصحيحة الآخر عن أبي عبد الله عليه السلام فإذا دخل أرضا قبل طلوع
الفجر وهو يريد الإقامة بها فعليه صوم ذلك اليوم ، وإن دخل بعد طلوع الفجر
فلا صيام عليه وإن شاء صام ) ( 2 ) ولا بد من الحمل على التخيير قبل القدوم بين
الامساك إلى أن يدخل فيصوم وبين الافطار والبقاء عليه بعد الدخول كما قد
يظهر من صحيحة رفاعة بن موسى قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقبل
في شهر رمضان من سفر حتى يرى أنه سيدخل أهله ضحوة أو ارتفاع النهار قال
عليه السلام : إذا طلع الفجر وهو خارج ولم يدخل فهو بالخيار إن شاء صام وإن شاء
أفطر ) ( 3 ) فالخيار له حال الخروج لا بعد الدخول ، ووجه لزوم حمل المذكور
عدم عمل الأصحاب بالأخبار المخالفة للأخبار السابقة .
وأما استحباب الامساك مع التناول فيشهد له جملة من النصوص كموثق سماعة
( سألته عن مسافر دخل أهله قبل زوال الشمس وقد أكل قال عليه السلام : لا ينبغي له أن
يأكل يومه ذلك شيئا ولا يواقع في شهر رمضان ) ( 4 ) ونحوه غيره . وأما وجوب
القضاء فعلى القاعدة .
وأما اشتراط الخلو من الحيض والنفاس فلا خلاف فيه والنصوص مستفيضة
أو متواترة فيه ( 5 ) .
{ الثاني شرائط القضاء وهي ثلاثة البلوغ وكمال العقل والاسلام ، فلا
يقضي ما فاته لصغر أو جنون أو إغماء أو كفر ، والمرتد يقضي ما فاته ، وكذا كل
تارك عد الأربعة عامدا أو ناسيا } .
أما اشتراط البلوغ والعقل والاسلام فقد ادعي الاجماع عليه في كلمات
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 132 والتهذيب ج 1 ص 417 . والاستبصار ج 2 ص 99 .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 131 تحت رقم 4 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 425 والكافي ج 4 ص 132 .
( 4 ) الكافي ج 4 ص 132 والاستبصار ج 2 ص 113 والتهذيب ج 1 ص 424 .
( 5 ) راجع الوسائل كتاب الصوم أبواب من يصح منه الصوم ب 25 و 26 .