كتاب الزكاة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين
{ كتاب الزكاة وهي قسمان زكاة المال وأركانها أربعة : الأول من تجب
عليه وهو كل بالغ عاقل حر مالك للنصاب متمكنا من التصرف ، فالبلوغ يعتبر
في الذهب والفضة إجماعا ، نعم لو اتجر - من مال الطفل - من إليه النظر أخرجها
استحبابا ، ولو ضمن الولي واتجر لنفسه كان الربح له إن كان مليا ، وعليه
الزكاة استحبابا ، ولو لم يكن مليا ولا وليا ضمن ولا زكاة ، والربح لليتيم } .
الزكاة لغة الطهارة والنمو ، وفي عرف الشرع اسم للحق المعروف ووجوبه
على من ذكر في الجملة لا كلام فيه فالبلوغ يعتبر في الذهب والفضة إجماعا ويدل
عليه أخبار معتبرة مستفيضة :
منها صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليهما السلام قال : ( ليس في مال اليتيم زكاة ) ( 1 )
وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : ( سألته عن مال اليتيم ، قال : ليس
فيه زكاة ) ( 2 ) إنما الاشكال في أن الحول المعتبر في الذهب والفضة هل يعتبر
من أول البلوغ أم لا بحيث لو كان الصغير مالكا للنصاب وبلغ آخر الحول وجبت
عليه الزكاة ، وعلى الأول يكون أول الحول بعد البلوغ ، نسب هذا إلى المشهور
بل لم ينقل التصريح بالخلاف عن أحد ، واستدل عليه بأنه المنساق من مثل قوله
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 355 . وفي الوسائل أبواب من تجب عليه الزكاة ب 1 ح 8 و 7 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 355 . وفي الوسائل أبواب من تجب عليه الزكاة ب 1 ح 8 و 7 .