تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
بالكراهة بأنها مقتضى الجمع بين الأخبار الناهية وبين موثقة إسحاق بن عمار قال : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ( رجل صائم ارتمس في الماء متعمدا عليه قضاء ذلك اليوم ؟ قال : ليس عليه قضاء ولا يعودن ) ( 1 ) . وأما احتمال الحرمة تعبدا بدون الافساد فبعيد جدا ولكنه مع ذلك التخطي عما هو المشهور مشكل خصوصا مع شذوذ القول بالكراهة . { وفي السعوط ومضغ العلك تردد أشبهه الكراهية ، وفي الحقنة قولان أشبهما التحريم بالمايع } . أما السعوط فوجه التردد في وجوب الامساك عنه دعوى إرادة الحرمة من الكراهة الواردة في قول الباقر عليه السلام في خبر غياث ( لا بأس بالكحل للصائم وكره السعوط للصائم ) ( 2 ) وقول الصادق عليه السلام حيث سأل ليث المرادي عن الصائم يحتجم ويصب في أذنه الدهن ؟ فقال : ( لا بأس إلا السعوط فإنه يكره ) ( 3 ) لكن الأظهر عدم وجوب الامساك بل يحمل على الكراهة في مقابل الحرمة بملاحظة الصحيح الحاصر لما يضر الصائم في الثلاثة أو الأربع ، وتعليل نفي البأس عن الكحل بأنه ليس بطعام ولا شراب . وأما مضغ العلك فمنشأ التردد في وجوب الامساك عنه رواية الكليني ( 4 ) ( قده ) بإسناده عن محمد بن مسلم قال : قال أبو جعفر عليهم السلام : ( يا محمد إياك أن تمضغ علكا فإني مضغت اليوم علكا وأنا صائم فوجدت في نفسي منه شئ ) ( 5 ) لكنها محمولة على الكراهة بملاحظة ما رواه الشيخ ( قده ) بإسناده عمن ذكره عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته عن الصائم يمضغ العلك قال : نعم
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 411 و 413 والاستبصار ج 2 ص 85 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 413 . ( 3 ) الكافي ج 1 ص 110 والتهذيب ج 1 ص 410 . ( 4 ) الكافي ج 1 ص 114 . ( 5 ) كأنه عليه السلام شك في تغير ريقه المبلوع بطعم العلك أو قوى ذلك في نفسه كما قاله بعض شراح الكافي .