تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
استلزامه لفساد الصوم ومع عدم الاستلزام يكون من باب التجري ، فمع القول بحرمته يحرم ومع عدم الحرمة لا وجه لحرمته . وأما وجوب الامساك عن الكذب على الله ورسوله والأئمة عليهم السلام مضافا إلى حرمته في حد ذاته ففيه خلاف ، قيل بإفساده للصوم كما عن جماعة واستدل بأخبار منها موثقة سماعة قال : ( سألته عن رجل كذب في شهر رمضان فقال : قد أفطر وعليه قضاؤه ، فقلت : فما كذبته قال : يكذب على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) . ومنها موثقته الأخرى أيضا مضمرة قال : ( سألته عن رجل كذب في شهر رمضان فقال : قد أفطر وعليه قضاؤه وهو صائم يقضي صومه ووضوءه إذا تعمد ) ( 2 ) . ومنها خبر أبي بصير قال : ( سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : الكذبة تنقض الوضوء وتفطر الصائم ، قال : قلت : هلكنا ، قال : ليس حيث تذهب إنما ذلك الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأئمة عليهم السلام ) ( 3 ) . ومنها خبره الآخر أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الكذب على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وآله وعلى الأئمة ( عليهم السلام ) يفطر الصائم ) ( 4 ) . ومنها ما عن الخصال بسند فيه رفع إلى الصادق عليه السلام قال : ( خمسة أشياء تفطر الصائم الأكل والشرب والجماع والارتماس في الماء والكذب على الله وعلى رسوله ( صلى الله عليه وآله ) وعلى الأئمة عليهم السلام ) ( 5 ) . وقيل بعدم الافساد من جهة اقتران غالب أخبار الباب بنقض الكذب للوضوء مع أن الوضوء لا ينتقض حقيقة به ، وهذا يوهن ظهورها في الافطار الحقيقي فيشكل مع هذا رفع اليد عن الحصر المستفاد من الصحيحة المتقدمة صحيحة محمد بن مسلم ( لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال أو أربع خصال الخ ) خصوصا
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 406 . ورواه أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 409 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 409 . ( 4 ) الفقيه باب آداب الصائم تحت رقم 2 . ( 5 ) المصدر ج 1 ص 137 .