علي بن جعفر المذكور لا بد من الجمع بالحمل على الاستحباب إن لم يكن إشكال
من جهة سنده ومع الاشكال من هذه الجهة يشكل .
وأما القرض فزكاته على المقترض إن بقي عنده حول دون المقرض لأن
المقترض انتقل إليه بالقرض فيجب عليه زكاته دون المقرض الذي خرج العين عن
ملكه ، وأما بالنسبة إلى المثل أو القيمة فالكلام فيه ما سبق .
وأما استحباب الزكاة إن اتجر به المقترض فمبني على استحباب الزكاة في
مال التجارة .
{ الثاني فيما تجب فيه ، وما تستحب : تجب في الأنعام الثلاثة : الإبل
والبقر والغنم ، وفي الذهب والفضة ، وفي الغلات الأربع : الحنطة والشعير
والتمر ، والزبيب ، ولا تجب في ما عداها ، وتستحب في كل ما تنبت من الأرض
مما يكال أو يوزن عدا الخضر ، وفي مال التجارة قولان أصحهما الاستحباب .
وفي الخيل الإناث ، ولا تستحب في غير ذلك كالبغال والحمير والرقيق } .
أما وجوب الزكاة في التسعة المزبورة فمما لا شبهة فيه ولا خلاف ، ويدل
على انحصار الوجوب فيها النصوص : منها صحيح الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد الله
عليهما السلام ، قالا : ( فرض الله الزكاة مع الصلاة في الأموال وسنها رسول الله صلى الله عليه وآله
في تسعة أشياء وعفا عما سواهن : في الذهب والفضة والإبل والبقر والغنم
والحنطة والشعير والتمر والزبيب . وعفا رسول الله صلى الله عليه وآله عما سوى ذلك ) ( 1 )
وفي قبال الأخبار الحاصرة في التسعة أخبار ظاهرها ثبوت الزكاة في كل شئ
يكال من الحبوب ، منها خبر أبي مريم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته عن الحرث
ما يزكى منه ؟ قال : البر والشعير والذرة والأرز والسلت والعدس كل
ذلك مما يزكى ، وقال : كل ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق فعليه الزكاة ) ( 2 )
وصحيحة محمد بن مسلم أو حسنته قال : ( سألته عن الحب ما يزكى منه ؟ قال البر
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 509 ، والتهذيب ج 1 ص 348 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 510 تحت رقم 6 .