بغلة شهباء ، وهو متعمم بعمامة خضراء يرى منه سواد عينيه ، وفي رجله خفان
حمراوان ، فقال : يا حسين كم تزو على الناحية ولم تمنع أصحابي عن خمس
مالك ، ثم قال : إذا مضيت إلى الموضع الذي تريده تدخله عفوا وكسبت ما كسبت
تحمل خمسه إلى مستحقيه . قال : فقلت : السمع والطاعة ثم ذكر في آخره أن
العمري أتاه وأخذ خمس ماله بعد ما أخبره بما كان ) ( 1 )
وأما الأخبار التي يستظهر منها الإباحة في قبال الأخبار المذكورة فهي أيضا
كثيرة منها صحيحة الحارث بن المغيرة النضري عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( قلت له :
إن لنا أموالا من غلات وتجارات ونحو ذلك وقد علمنا أن لك فيها حقا قال :
فلم أحللنا إذا لشيعتنا إلا لتطيب ولادتهم وكل من والى آبائي فهو في حل مما في
أيديهم من حقنا فليبلغ الشاهد الغائب ) ( 2 ) .
ومنها خبر يونس بن يعقوب قال : ( كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل رجل
من القماطين فقال : جعلت فداك تقع في أيدينا الأموال والأرباح وتجارات نعلم
أن حقك فيها ثابت وإنا عن ذلك مقصرون ، فقال : ما أنصفناكم إن كلفناكم
ذلك اليوم ) ( 3 ) ومنها رواية أبي خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( قال له رجل
وأنا حاضر : حلل لي الفروج ففزع أبو عبد الله فقال له رجل : ليس يسألك أن يعترض
الطريق إنما يسألك خادمة يشتريها أو امرأة يتزوجها أو ميراثا يصيبه أو تجارة أو
شيئا أعطيه ، فقال : هذا لشيعتنا حلال الشاهد منهم والغائب الميت منهم والحي
ومن توالد منهم إلى يوم القيامة فهو لهم حلال أما والله لا تحل إلا لمن أحللنا له ،
ولا والله ما أعطينا أحدا ذمة وما عندنا لأحد عهد [ هوادة خ ل ] ولا لأحد عندنا
ميثاق ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ب 3 ح 8 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 391 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 389 والاستبصار ج 2 ص 59 .
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 388 والاستبصار ج 2 ص 58 . والمقنعة ص 45 .