تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
مؤونتهم ) ( 1 ) وعن محمد بن عيسى عن يزيد قال : ( كتبت جعلت لك الفداء تعلمني ما الفائدة وما حدها رأيك - أبقاك الله - أن تمن علي ببيان ذلك لكيلا أكون مقيما على حرام لا صلاة لي ولا صوم ؟ فكتب : الفائدة مما يفيد إليك في تجارة من ربحها وحرث بعد الغرام [ أ ] وجائزة ) ( 2 ) وعن محمد بن يزيد الطبري قال : كتب رجل من تجار فارس من بعض موالي أبي الحسن الرضا عليه السلام يسأله الإذن في الخمس فكتب : بسم الله الرحمن الرحيم إن الله واسع كريم ضمن على العمل الثواب وعلى الضيق الهم ( * ) ، لا يحل مال إلا من وجه أحله الله إن الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالنا وعلى موالينا وما نبذله ونشتري به أعراضنا ممن نخاف سطوته ، فلا تزووه عنا ولا تحرموا أنفسكم دعاءنا ما قدرتم عليه ، فإن إخراجه مفتاح رزقكم وتمحيص ذنوبكم وما تمهدون لأنفسكم ليوم فاقتكم ، والمسلم من يفي لله بما عهد إليه ، وليس المسلم من أجاب باللسان وخالف بالقلب والسلام ) ( 3 ) وصحيحة علي بن مهزيار قال : ( كتب إليه أبو جعفر عليه السلام وقرأت أنا كتابه إليه في طريق مكة قال : إن الذي أوجبت في سنتي هذه ، وهذه سنة عشرين ومائتين فقط لمعنى من المعاني أكره تفسير المعنى كله خوفا من الانتشار وسأفسر لك بعضه إن شاء الله . إن موالي - أسأل الله صلاحهم - أن بعضهم قصروا فيما يجب عليهم فعلمت ذلك فأجبت أن أطهرهم وأزكيهم بما فعلت في أمر الخمس في عامي هذا قال الله تعالى ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلواتك سكن لهم والله سميع عليم . ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم ، وقل اعملوا فسير الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون ) ولم أوجب عليهم ذلك في كل عام ولا أوجب عليهم إلا الزكاة التي فرض الله عليهم وإنما أوجبت
هامش
( 1 ) الإستبصار ج 2 ص 55 . التهذيب ج 1 ص 374 . ( 2 ) الكافي ج 1 ص 545 وفيه ( محمد بن عيسى بن زيد ) . * [ وعلى الخلاف العذاب ] . ( 3 ) الكافي ج 1 ص 547 تحت رقم 25 والتهذيب ج 1 ص 389 .