مؤونتهم ) ( 1 ) وعن محمد بن عيسى عن يزيد قال : ( كتبت جعلت لك الفداء تعلمني
ما الفائدة وما حدها رأيك - أبقاك الله - أن تمن علي ببيان ذلك لكيلا أكون
مقيما على حرام لا صلاة لي ولا صوم ؟ فكتب : الفائدة مما يفيد إليك في تجارة من
ربحها وحرث بعد الغرام [ أ ] وجائزة ) ( 2 ) وعن محمد بن يزيد الطبري قال : كتب
رجل من تجار فارس من بعض موالي أبي الحسن الرضا عليه السلام يسأله الإذن في
الخمس فكتب : بسم الله الرحمن الرحيم إن الله واسع كريم ضمن على العمل
الثواب وعلى الضيق الهم ( * ) ، لا يحل مال إلا من وجه أحله الله إن الخمس عوننا
على ديننا وعلى عيالنا وعلى موالينا وما نبذله ونشتري به أعراضنا ممن نخاف
سطوته ، فلا تزووه عنا ولا تحرموا أنفسكم دعاءنا ما قدرتم عليه ، فإن إخراجه
مفتاح رزقكم وتمحيص ذنوبكم وما تمهدون لأنفسكم ليوم فاقتكم ، والمسلم من
يفي لله بما عهد إليه ، وليس المسلم من أجاب باللسان وخالف بالقلب والسلام ) ( 3 )
وصحيحة علي بن مهزيار قال : ( كتب إليه أبو جعفر عليه السلام وقرأت أنا كتابه
إليه في طريق مكة قال : إن الذي أوجبت في سنتي هذه ، وهذه سنة عشرين
ومائتين فقط لمعنى من المعاني أكره تفسير المعنى كله خوفا من الانتشار وسأفسر
لك بعضه إن شاء الله . إن موالي - أسأل الله صلاحهم - أن بعضهم قصروا فيما يجب
عليهم فعلمت ذلك فأجبت أن أطهرهم وأزكيهم بما فعلت في أمر الخمس في عامي
هذا قال الله تعالى ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن
صلواتك سكن لهم والله سميع عليم . ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده
ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم ، وقل اعملوا فسير الله عملكم ورسوله والمؤمنون
وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون ) ولم أوجب عليهم
ذلك في كل عام ولا أوجب عليهم إلا الزكاة التي فرض الله عليهم وإنما أوجبت
هامش
( 1 ) الإستبصار ج 2 ص 55 . التهذيب ج 1 ص 374 .
( 2 ) الكافي ج 1 ص 545 وفيه ( محمد بن عيسى بن زيد ) . * [ وعلى الخلاف العذاب ] .
( 3 ) الكافي ج 1 ص 547 تحت رقم 25 والتهذيب ج 1 ص 389 .