تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
( هو أعلم يضعها حيث يشاء ويصنع فيها ما يرى ) وفي خبر علي بن راشد ( سألته عن الفطرة لمن هي ؟ قال : للإمام عليه السلام قال : قلت له : فأخبر أصحابي ؟ قال : نعم من أردت إن تطهره منهم ، وقال : لا بأس بأن تعطى وتحمل ثمن ذلك ورقا ) ( 1 ) . والمنصوب من قبل الإمام عليه السلام إن كان منصوبا لأمور يشمل لمثل هذا الأمر فالدفع إليه بمنزلة الدفع إليه عليه السلام ، وإلا فلا دليل عليه ، ومن هنا يظهر الاشكال بالنسبة إلى الفقهاء - رضوان الله تعالى عليهم - بناء على التأمل في ثبوت الولاية العامة ، نعم لا بأس بنحو التوكيل وتظهر الثمرة في صورة التلف حيث أنه بناء على الولاية سقط التكليف بمجرد الدفع وفي صورة التوكيل لا وجه لسقوط التكليف ، بل هو كدفع المال إلى الوكيل لأداء دينه والتلف قبل الأداء . وأما عدم جواز إعطاء الفقير أقل من صاع فهو المشهور ، ويدل عليه مرسل الحسين بن سعيد ، عن بعض أصحابنا ، عن الصادق عليه السلام قال : ( لا تعط أحدا أقل من رأس ) ( 2 ) . وفي الفقيه أنه في خبر ( لا بأس أن تدفع عن نفسك وعمن تعول إلى واحد ولا يجوز أن تدفع ما يلزم واحدا إلى نفسين ) ( 3 ) بناء على أن ( ولا يجوز الخ ) مما في الخبر كما فهمه في الوسائل ، والمرسل المذكور منجبر بالعمل . وقد يحمل على الاستحباب لرواية إسحاق بن المبارك قال : ( سألت أبا - إبراهيم عليه السلام عن صدقة الفطرة قلت : أجعلها فضة وأعطيها رجلا واحدا أو اثنين ؟ قال : تفريقها أحب إلي ) ( 4 ) فأطلق استحباب التفريق من غير تفصيل . وهذه الرواية إن لم يكن فيها إشكال من جهة السند يكون بإطلاقها معارضة مع المرسل المذكور ، والتفريق موافق لمذهب العامة فالأخذ بقول المشهور لو لم يكن أقوى فهو أحوط .
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 173 والتهذيب ج 1 ص 374 . والمقنعة ص 43 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 373 . ( 4 ) المصدر باب الفطرة ص 198 تحت رقم 9 و 10 . ( 4 ) التهذيب ج 1 ص 373 والاستبصار ج 2 ص 52 .