لخبر معاوية بن شريح عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال : ( إذا قال المؤذن قد
قامت الصلاة ينبغي لمن في المسجد أن يقوموا على أرجلهم ويقدموا بعضهم )
وأما كراهة وقوف المأموم وحده فاستدل عليها بخبر السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السلام
قال : ( قال أمير المؤمنين عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تكونن في العثكل ، قلت : وما
العثكل ؟ قال : أن تصلي خلف الصفوف وحدك فإن لم يمكن الدخول في الصف قام
حذاء الإمام أجزأه فإن هو عاند الصف فسدت عليه صلاته ) والنهي محمول على
الكراهة لدلالة أخبار أخر صريحة في الجواز كصحيحة أبي الصباح قال : ( سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقوم في الصف وحده فقال : لا بأس إنما يبدو واحد بعد
واحد ) وأما كراهة النافلة إذا أقيمت الصلاة فلصحيحة عمر بن يزيد أنه ( سأل
أبا عبد الله عليه السلام عن الرواية التي يروون أنه لا ينبغي أن يتطوع في وقت فريضة
ما حد هذا الوقت ؟ قال : إذا أخذ المقيم في الإقامة فقال له : إن الناس ويختلفون
في الإقامة ؟ قال المقيم الذي تصلي معه ) .
( الطرف الثاني يعتبر في الإمام العقل والايمان ، والعدالة ، وطهارة المولد
والبلوغ على الأظهر ) .
أما اعتبار العقل فيدل عليه مضافا إلى أنه لا عبادة للمجنون صحيحة زرارة
عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام ( لا يصلين أحدكم خلف المجنون
وولد الزنا - الحديث ) وصحيحة أبي بصير ( خمسة لا يؤمون الناس على كل حال
وعد منهم المجنون وولد الزنا ) وأما اعتبار الايمان بمعنى كونه قائلا بإمامة
الأئمة الاثنا عشر صلوات الله تعالى عليهم فلا خلاف فيه بل لعله من ضروريات
المذهب ويدل عليه صحيحة البرقي قال : ( كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام أيجزي