والجاهل فأكره أن أتقدم وقد صليت لحال من يصلي بصلاتي ممن سميت لك
فمرني في ذلك بأمرك أنتهي إليه وأعمل به إن شاء الله ؟ فكتب عليه السلام : صل بهم )
ومنها موثقة عمار قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي الفريضة ثم
يجد قوما يصلون جماعة أيجوز له أن يعيد الصلاة معهم ؟ قال : نعم ، وهو أفضل
قلت : فإن لم يفعل ؟ قال : ليس به بأس ) وأما استحباب أن يكون في الصف
الأول الفضلاء فاستدل عليه بخبر جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( ليكن الذين
يلون الإمام منكم أولي الأحلام منكم والنهي فإن نسي الإمام أو تعايا قوموه
وأفضل الصفوف أولها وأفضل أولها ما دنى من الإمام ) ومن طريق العامة قوله
صلى الله عليه وآله : ( ليليني منكم أولو الأحلام ثم الذين يلونهم ثم الصبيان ثم النساء ) في
المدارك والأحلام جمع حلم بالكسر وهو العقل ومنه قوله تعالى : ( أم تأمرهم
أحلامهم بهذا ) والنهي بالضم العقل أيضا وتعايا أي لم يهتد لوجه مراده أو عجز
عنه ولم يطق أحكامه . أما استحباب التسبيح إن سبق المأموم الإمام بالقراءة فيدل
عليه موثقة عمرو بن أبي شعبة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( قلت له أكون مع الإمام
فأفرع قبل أن يفرع من قراءته قال : ( فأتم السورة ومجد الله واثن عليه حتى
يفرغ ) وأما استحباب القيام إلى الصلاة إذا قيل : قد قامت الصلاة فهو المشهور
جامع المدارك — صفحة 486
مساهمون: علي أكبر الغفاري
ص٤٨٦