عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته عن قوم صلوا جماعة وهم عراة ؟
قال : يتقدمهم الإمام بركبتيه ويصلي بهم جلوسا وهو جالس ) وفي قبالها
موثقة إسحاق بن عمار قال : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : قوم قطع عليهم الطريق
وأخذت ثيابهم فبقوا عراة وحضرت الصلاة كيف يصنعون قال : يتقدمهم إمام فيجلس
ويجلسون خلفه فيومي إيماء للركوع والسجود وهم يركعون ويسجدون على
وجوههم ) وقد يجمع بينها بحمل الموثقة على الجري مجرى العادة من كون
الإمام بين يدي المأمومين ، والصحيحة على الأفضلية . وأما استحباب وقوف النساء
مع المرأة إذا امتهن فيدل عليه أخبار منها قول الصادق عليه السلام في مرسلة ابن بكير جوابا
عن السؤال ( عن أن المرأة تؤم النساء نعم تقوم وسطا بينهن ولا تتقدمهن ) وأما
استحباب وقوف المرأة ولو كانت واحدة خلف الإمام إذا كان رجلا فيدل عليه أخبار
منها مرسل ابن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام ( في الرجل يؤم المرأة ؟ قال : نعم تكون
خلفه - الحديث ) والأخبار الواردة في هذه الموارد وإن كانت ظواهرها الوجوب
لكن المشهور حملها على الاستحباب فمن لا يعتمد على الشهرة يشكل عليه الحمل
على الاستحباب .
( ويستحب أن يعيد المنفرد صلاته إذ وجد جماعة إماما كان أو مأموما ،
وأن يختص بالصف الأول الفضلاء وإن يسبح المأموم حتى يركع الإمام إن سبقه
بالقراءة ، وأن يكون القيام إلى الصلاة إذا قيل قد قامت الصلاة ويكره أن يقف
المأموم وحده إلا مع العذر وإن صلى نافلة بعد الإقامة ) أما استحباب إعادة
المنفرد فلا خلاف فيه ظاهرا ويدل عليه أخبار منها صحيحة ابن بزيع قال : ( كتبت
إلى أبي الحسن عليه السلام أني أحضر المساجد مع جيراني وغيرهم فيأمرونني بالصلاة
بهم وقد صليت قبل أن آتيهم وربما صلى خلفي من يقتدي بصلاتي والمستضعف