الكراهة وإن كانت هذه الفقرة مقرونة بقوله عليه السلام بعد الفقرة المذكورة ( ولا تصل
في ثوبت قد أصابته خمر أو مسكر حتى تغسله ) بناء على نجاسة المسكر واشتراط
صحة الصلاة بالطهارة ، ويشهد لما ذكر ما دل على جواز الصلاة في كل مكان غير ما
استثني كخبر عبيدة المتقدم آنفا .
وأما الكراهة في جواد الطريق فيدل عليها جملة من الأخبار منها صحيحة محمد
ابن مسلم قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في السفر فقال : ( لا تصل على الجادة
واعتزل على جانبيها ) ( 1 ) وخبر فضيل بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال :
( لا تصل على الجواد ) ( 2 ) والنهي فيها محمولة على الكراهة لما ذكر ، ولمرسلة عبد الله
ابن الفضل المتقدمة حيث عد فيها مسان الطريق في عداد المواضع التي تكره فيها
الصلاة .
وأما الكراهة في مكان تكون بين يديه نار مضرمة فيدل عليها صحيحة علي بن
جعفر عليه السلام عن أخيه موسى عليه السلام قال : ( سألته عن الرجل يصلي والسراج موضوع
بين يديه في القبلة ؟ قال : لا يصلح له أن يستقبل النار ) ( 3 ) وموثقة عمار عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : ( لا يصلي الرجل وفي قبلته نار أو حديد ، قلت : أله أن يصلي وبين يديه
مجمرة شبه قال : نعم فإن كان فيه نار فلا يصلي حتى ينحيها عن قبلته . وعن الرجل
يصلي وبين يديه قنديل معلق وفيه نار إلا أنه يحيا له قال : إذا ارتفع كان أشر لا يصلي
بحياله ) ( 4 ) وهذه الموثقة وإن كانت ظاهرة في الحرمة إلا أن عطف الحديد فيها
على النار يوهن ظهورها مضافا إلى مرفوعة عمرو بن إبراهيم الهمداني قال : قال
أبو عبد الله عليه السلام : ( لا بأس أن يصلي الرجل والنار والسراج والصورة بين يديه إن الذي
يصلي له أقرب إليه من الذي بين يديه ) ( 5 ) .
وأما الكراهة مع كون المصحف مفتوحا بين يديه فيدل عليها رواية عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ( في الرجل وبين يديه مصحف مفتوح في قبلته قال : لا ، قلت :
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب مكان المصلي ب 19 ح 5 و 10 .
( 2 ) الوسائل أبواب مكان المصلي ب 19 ح 5 و 10 .
( 3 ) المصدر ب 30 ح 1 و 2 و 4
( 4 ) المصدر ب 30 ح 1 و 2 و 4
( 5 ) المصدر ب 30 ح 1 و 2 و 4