تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
في الوصية المروية في المجالس باسناده بعدما ذكر فضل الصلاة في المسجد الحرام ومسجده صلى الله عليه وآله : ( وأفضل من هذا كل صلاة يصليها الرجل في بيته حيث لا يراه إلا الله عز وجل يطلب بها وجه الله - إلى أن قال : - يا أبا ذر إن الصلاة النافلة تفضل في السر على العلانية كفضل الفريضة على النافلة ) ( 1 ) وفي قبالهما روايات يظهر منها استحباب النافلة في المسجد ، منها ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن وهب عن الصادق عليه السلام ( أن النبي صلى الله عليه وآله كان يصلي صلاة الليل في المسجد ) ( 2 ) وفي الصحيح عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ( إني لأكره الصلاة في مساجدهم فقال : لا تكره فما من مسجد بني إلا على أثر نبي قتل فأصاب تلك البقعة رشة من دمه فأحب الله أن يذكر فيها ، فأد فيها الفريضة والنوافل واقض فيها ما فاتك ) ( 3 ) وقد يجمع بين الطرفين بأن المستفاد من مدرك المشهور أفضلية الاتيان بالنافلة سرا فلا تنافي أفضلية الاتيان بها في المسجد وقد تقع المزاحمة . ( وتكره الصلاة في الحمام وبيوت الغائط ومبارك الإبل ومساكن النمل وفي مرابط الخيل والبغال والحمير وبطون الأودية وأرض السبخة والثلج إذا لم يتمكن جبهته من السجود ) أما كراهته في الحمام فيشهد لها مرسلة عبد الله بن فضل ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( عشرة مواضع لا تصلى فيها : الطين ، والماء والحمام ، والقبور ، ومسان الطريق ( 5 ) ، وقرى النمل ، ومعاطن الإبل ، ومجرى الماء ، والسبخ والثلج ) . وأما كراهتها في بيوت الغائط فيشهد لها خبر عبيد بن زرارة قال : ( سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ( الأرض كلها مسجد إلا بئر غائط أو مقبرة أو حمام ) ( 6 ) بعد استظهار
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب أحكام المساجد ب 59 ح 7 . ( 2 ) لم أجده . ( 3 ) الوسائل أبواب أحكام المساجد ب 21 ح 1 . ( 4 ) الوسائل أبواب مكان المصلي ب 15 ح 6 . ( 5 ) أي معظمه . ( 6 ) الوسائل أبواب مكان المصلي ب 31 ح 2 .