في الوصية المروية في المجالس باسناده بعدما ذكر فضل الصلاة في المسجد الحرام
ومسجده صلى الله عليه وآله : ( وأفضل من هذا كل صلاة يصليها الرجل في بيته حيث لا يراه إلا
الله عز وجل يطلب بها وجه الله - إلى أن قال : - يا أبا ذر إن الصلاة النافلة تفضل في السر
على العلانية كفضل الفريضة على النافلة ) ( 1 ) وفي قبالهما روايات يظهر منها استحباب
النافلة في المسجد ، منها ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن وهب عن الصادق عليه السلام
( أن النبي صلى الله عليه وآله كان يصلي صلاة الليل في المسجد ) ( 2 ) وفي الصحيح عن ابن أبي عمير ،
عن بعض أصحابه قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ( إني لأكره الصلاة في مساجدهم
فقال : لا تكره فما من مسجد بني إلا على أثر نبي قتل فأصاب تلك البقعة رشة من
دمه فأحب الله أن يذكر فيها ، فأد فيها الفريضة والنوافل واقض فيها ما فاتك ) ( 3 )
وقد يجمع بين الطرفين بأن المستفاد من مدرك المشهور أفضلية الاتيان بالنافلة سرا
فلا تنافي أفضلية الاتيان بها في المسجد وقد تقع المزاحمة .
( وتكره الصلاة في الحمام وبيوت الغائط ومبارك الإبل ومساكن النمل وفي
مرابط الخيل والبغال والحمير وبطون الأودية وأرض السبخة والثلج إذا لم يتمكن
جبهته من السجود ) أما كراهته في الحمام فيشهد لها مرسلة عبد الله بن فضل ( 4 ) عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : ( عشرة مواضع لا تصلى فيها : الطين ، والماء والحمام ،
والقبور ، ومسان الطريق ( 5 ) ، وقرى النمل ، ومعاطن الإبل ، ومجرى الماء ، والسبخ
والثلج ) .
وأما كراهتها في بيوت الغائط فيشهد لها خبر عبيد بن زرارة قال : ( سمعت أبا عبد الله
عليه السلام يقول : ( الأرض كلها مسجد إلا بئر غائط أو مقبرة أو حمام ) ( 6 ) بعد استظهار
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب أحكام المساجد ب 59 ح 7 .
( 2 ) لم أجده .
( 3 ) الوسائل أبواب أحكام المساجد ب 21 ح 1 .
( 4 ) الوسائل أبواب مكان المصلي ب 15 ح 6 .
( 5 ) أي معظمه .
( 6 ) الوسائل أبواب مكان المصلي ب 31 ح 2 .