تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
كشف اللثام عن بعض الكتب عن الرضا عليه السلام ( إن دباغة الجلد طهارته ) ولا يخفى أن هذه الرواية بظاهرها لم يعمل الأصحاب من حيث إن ظاهره عدم الفرق بين المأكول وغيره وطهارة الجلد بمجرد الدبغ ، وهذا مطابق لمذهب العامة ، والحاصل أنه لا دليل على ثبوت الكراهة . ( وكذا يكره من أواني الخمر ما كان خشبا أو قرعا ) حكي عن الشيخ وابن الجنيد وابن البراج المنع من استعمال ما ينفذ فيه الخمر غسل أو لم يغسل ، واستدل له بصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن نبيذ قد سكن غليانه ؟ قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كل مسكر حرام . قال : وسألته عن الظروف ؟ فقال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن الدباء المزفت وزدتم أنتم الحنتم - يعني الغضار والمزفت يعني الزفت الذي يكون في الزق فيصبب في الخوابي [ الذي في الزق ويصير في الخوابي خ ل ] ليكون أجود للخمر قال : وسألته عن الجرار الخضر والرصاص ؟ فقال : لا بأس بها ) ( 1 ) ورواية أبي الربيع الشامي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( نهي رسول الله صلى الله عليه وآله عن كل مسكر فكل مسكر حرام ، قلت : فالظروف يصنع فيها منه ؟ قال : نهي رسول الله صلى الله عليه وآله عن الدباء والمزفت والحنتم والنقير ، قلت : وما ذاك ؟ قال : ( الدباء القرع ، والمزفت الدنان والحنتم جرار خضر ، والنقير خشب كان أهل الجاهلية ينقرونها حتى يصير لها أجواف ينبذون فيها ) ( 2 ) وفيه أن الظاهر أن النهي من جهة نفوذ أجزاء المسكر في هذه الأواني واختلاط تلك الأجزاء مع أجزاء مايع طاهر صب في هذه الأواني ولا إشكال فيه ، أما لو فرض التطهير بحيث لا يحصل امتزاج واختلاط مع المايع الطاهر فما المانع من استعمالها ، والدليل على قبولها للطهارة الأخبار المستفيضة كموثقة عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته عن الدن يكون فيه الخمر هل يصلح أن يكون فيه خل أو ماء كامخ أو زيتون ؟ قال : ( إذا غسل فلا بأس - إلى أن قال - وقال في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر قال : يغسله ثلاث مرات -
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 418 والوسائل أبواب النجاسات ب 52 ح 2 و 1 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 418 والوسائل أبواب النجاسات ب 52 ح 2 و 1 .
جامع المدارك — صفحة 231 | علي أكبر الغفاري / السيد الخوانساري