تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
به ، هذا الكلام بحسب الحكم ، وأما الموضوع فالظاهر أن الآنية جمع الإناء وتجمع على الأواني ، والإناء قد فسر بالوعاء وعن جل اللغويين إيكال معرفة الإناء إلى العرف والقدر المتيقن بعض الأدوات المصنوعة لأن تستعمل ظرفا لدى الحاجة ، وبعض هذه أيضا يشك في صدق الآنية كوعاء الحروز والتعويذات ومورد الشك محكوم بحلية التصرفات . ( وفي المفضض قولان أشبههما الكراهية ) يمكن استفادة الكراهة من الجمع بين الأخبار ، ففي حسنة الحلبي أو صحيحته المتقدمة : ( لا تأكل في آنية من فضة ولا في آنية مفضضة ) وفي حسنة ابن سنان أو صحيحته عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا بأس أن يشرب الرجل في القدح المفضض واعزل فمك عن موضع الفضة ) ( 1 ) . ( وأواني المشركين طاهرة ما لم يعلم نجاستها بمباشرتهم أو بملاقاة نجاسة لها ) هذه الطهارة طهارة ظاهرية بمقتضى الأصل ، والظاهر أن التعرض لخصوصها لكونها في معرض النجاسة . ( ولا يستعمل من الجلود إلا ما كان طاهرا في حال حياته مذكى ) وجه التقييد بالطهارة والتذكية في الاستعمالات المشروطة بالطهارة كالأكل والشرب وغيرهما واضح ، وأما الاستعمالات الغير المشروطة بالطهارة ففي حرمتها تأمل وكلام ، وإن نسب إلى ظاهر المشهور . ( ويكره مما لا يؤكل لحمه حتى يدبغ على الأشبه ) قد دلت الأخبار المستفيضة على جواز الانتفاع بجلود السباع وغيره مما لا يؤكل لحمه ، منها موثقة سماعة المضمرة قال : ( سألته عن جلود السباع ينتفع بها ؟ قال : ( ( إذا رميت وسميت فانتفع بجلده وأما الميتة فلا ) ( 2 ) وحكي المنع من استعماله حتى يدبغ عن الشيخ والسيد - قدس سرهما - واستدل أيضا بالمرسل المروي في
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات ب 66 ح 5 ( 2 ) الوسائل أبواب النجاسات ب 49 ح 2 .