به ، هذا الكلام بحسب الحكم ، وأما الموضوع فالظاهر أن الآنية جمع الإناء
وتجمع على الأواني ، والإناء قد فسر بالوعاء وعن جل اللغويين إيكال معرفة
الإناء إلى العرف والقدر المتيقن بعض الأدوات المصنوعة لأن تستعمل ظرفا
لدى الحاجة ، وبعض هذه أيضا يشك في صدق الآنية كوعاء الحروز والتعويذات
ومورد الشك محكوم بحلية التصرفات .
( وفي المفضض قولان أشبههما الكراهية ) يمكن استفادة الكراهة من
الجمع بين الأخبار ، ففي حسنة الحلبي أو صحيحته المتقدمة : ( لا تأكل في آنية
من فضة ولا في آنية مفضضة ) وفي حسنة ابن سنان أو صحيحته عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : ( لا بأس أن يشرب الرجل في القدح المفضض واعزل فمك عن موضع
الفضة ) ( 1 ) .
( وأواني المشركين طاهرة ما لم يعلم نجاستها بمباشرتهم أو بملاقاة نجاسة
لها ) هذه الطهارة طهارة ظاهرية بمقتضى الأصل ، والظاهر أن التعرض لخصوصها
لكونها في معرض النجاسة .
( ولا يستعمل من الجلود إلا ما كان طاهرا في حال حياته مذكى ) وجه
التقييد بالطهارة والتذكية في الاستعمالات المشروطة بالطهارة كالأكل والشرب
وغيرهما واضح ، وأما الاستعمالات الغير المشروطة بالطهارة ففي حرمتها تأمل
وكلام ، وإن نسب إلى ظاهر المشهور .
( ويكره مما لا يؤكل لحمه حتى يدبغ على الأشبه ) قد دلت الأخبار
المستفيضة على جواز الانتفاع بجلود السباع وغيره مما لا يؤكل لحمه ، منها موثقة
سماعة المضمرة قال : ( سألته عن جلود السباع ينتفع بها ؟ قال : ( ( إذا رميت
وسميت فانتفع بجلده وأما الميتة فلا ) ( 2 ) وحكي المنع من استعماله حتى
يدبغ عن الشيخ والسيد - قدس سرهما - واستدل أيضا بالمرسل المروي في
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات ب 66 ح 5
( 2 ) الوسائل أبواب النجاسات ب 49 ح 2 .